صفحة الفيسبوك

الرئيسية النقابات تحتمي بمحطة فاتح ماي أمام هجوم الحكومة والباطرونا...

النقابات تحتمي بمحطة فاتح ماي أمام هجوم الحكومة والباطرونا...


النقابات تحتمي بمحطة فاتح ماي أمام هجوم الحكومة والباطرونا...


بعد بلاغ رئاسة الحكومة عن أجواء مسرحية "الحوار الاجتماعي المركزي" (دورة أبريل 2026) التي انطلقت في 17 أبريل 2026، بحضور كل من النقابات الأكثر تمثيلية (التي تمثل أحسن) والاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، لم يعُد مرة أخرى أيُّ مجال لاستمرار التضليل والضحك على ذقون الطبقة العاملة وعموم الأجراء، سواء من طرف النظام القائم حامي الباطرونا وبيادقها أو من طرف النقابات والأحزاب السياسية. فبدل أن تقْلب النقابات الطاولة على الحكومة أو تقاطع مسرحيتها، قلبت الحكومة الطاولة والكراسي على النقابات، حيث تبخّر كل "الأمل"/الوهم لدى القيادات النقابية في الحفاظ على ماء الوجه من خلال الإعلان عن "زيادة" ولو في صيغة فُتات، تضليلا واستخفافا بانتظارات وتطلعات جماهير شعبنا...!!!

لقد قطع رئيس الحكومة الشك باليقين، مقدما "حصيلته" بزُهُوّ وتباهٍ ومكرٍ من خلال الفقرات البئيسة التالية، كعناوين بارزة عن الشعارات الكاذبة، مثل "ترسيخ الدولة الاجتماعية والاستقرار الاجتماعي": "الرفع من الأجور في القطاع العام عبر صرف زيادة شهرية صافية قدرها 1000 درهم على مرحلتين، إلى جانب تحسين التعويضات العائلية والحد الأدنى للأجر، بكلفة سنوية تجاوزت 14,8 مليار درهم، إضافة إلى إجراءات قطاعية همت التربية الوطنية (18,47 مليار درهم)، والصحة (4 مليارات درهم)، والتعليم العالي (2 مليار درهم)، مما ساهم في رفع متوسط الأجور في القطاع العام من 8.237 درهم سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2025.

وفي القطاع الخاص، تم رفع الحد الأدنى للأجر بنسبة 20% في الأنشطة غير الفلاحية ليصل إلى 3.422,72 درهم ابتداء من 2026، وبنسبة 25% في الأنشطة الفلاحية ليبلغ 2.533,44 درهم، إلى جانب تحسين شروط الاستفادة من التقاعد لفائدة فئات جديدة وتوسيع الاسترجاع المالي للمنخرطين.

كما شملت الحصيلة مراجعة الضريبة على الدخل بكلفة تفوق 7,6 مليارات درهم، بما مكن من تحسين دخل مختلف الفئات، إلى جانب فتح ورش إصلاح أنظمة التقاعد والتكوين المهني المستمر، مع التزام الحكومة بمواصلة معالجة الملفات القطاعية وتسريع الحوار حول القضايا المطروحة من طرف مختلف الهيئات"...

أما ترديد الأسطوانات البالية من طرف "الرموز" النقابية، مثل "نسجل بغضب شديد واستياء عميق..." أو "نرفض..." أو "نتشبث ب..."، فليس بدوره غير محاولات يائسة لإطفاء نار الصراع الطبقي وامتصاص الغضب الذي يسود في صفوف الجماهير الشعبية المضطهدة، وفي مقدمتها الطبقة العاملة، المكتويّة بنار الغلاء وضحية الاضطهاد والاستغلال الطبقيين. إن النظام القائم يعرف جيدا "خرّوبه"، أي القوى السياسية الرجعية ومن بينها القوى الظلامية التي تختبئ وراء القضية الفلسطينية، إلى جانب باقي القوى المتخاذلة والقيادات النقابية والجمعوية البيروقراطية؛ ولا يتوانى في تعميق جراح بنات وأبناء شعبنا. وأيضا، فتأجيل الرد (الاحتجاج) على عبثية الحكومة وجرائمها السياسية (القمع والنهب والقهر...) إلى محطة فاتح ماي "وما بعدها"، كما تلوح بذلك بعض النقابات، ليس غير جُبنٍ وقبولٍ بالأمر الواقع الذي يتجلى في استمرارية التطبيع مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المزرية، رغم الزيادات المهولة في الأسعار وضمنها أسعار البنزين، والإجهاز على المكتسبات والتحضير لتمرير/تنزيل باقي المخططات الطبقية المجحفة المملاة من طرف الامبريالية، ومن بينها ما يسمى ب"إصلاح أنظمة التقاعد"..

وإذ يعتبر الإضراب العام جوابا مطلوبا، بل مُلِحّا في الظرفية الصعبة الراهنة، ففي غياب آليات التنظيم والتأطير لن يكون في حالة "التهديد" باللحوء إليه أو حتى "ممارسته" (دون تعبئة أو استعدادات ملموسة على الأرض...) غير نسخة مشوّهة عن النُّسخ السابقة الفارغة من أي مضمون طبقي كفاحي. ويفرض الأمر هنا بالنسبة للمناضلين النقابيين وغير النقابيين والقوى المناضلة الحفاظ على المضامين الكفاحية للأشكال النضالية، ومن بينها الإضراب العام، وتجاوز الشعارات المضللة وبالتالي إطلاق ديناميات نضالية في صفوف العمال وأوسع الجماهير الشعبية، وضمنها معركة إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعركة إسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.