صفحة الفيسبوك

الرئيسية دروس البناء والتنظيم...

دروس البناء والتنظيم...


 دروس البناء والتنظيم...


في مسألة البناء، لم يرفض لينين موضوعات عدة، مثل "ثورية الطبقة العاملة" أو "الطبقة العاملة أكثر الطبقات ثورية"... إلخ؛ بل فعلا رأى بأن الطبقة العاملة أكثر الطبقات ثورية من الناحية الموضوعية وهي أيضا على مستوى متدنٍّ من الوعي والتنظيم...؛ فهي فريسة للإيديولجيا والسياسة البرجوازية؛ وبالتالي تبقى بحاجة ماسة إلى تنشئة ثورية وتثقيف سياسي. لأن الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج تريدها طبقة لها وليست طبقة مستقلة واعية، أي لا تريدها طبقة لذاتها. ولهذا تضرب عليها حصارا إيديولوجيا وقمعيا يهدف الى تفاقم تفسخها وانحلالها وانحطاطها إلى جانب نشر الجهل في صفوفها واللجوء إلى القهر والبطش، وهكذا...


لقد نظّر ماركس وانجلز ثم لينين إلى قوانين التطور الموضوعي التي تجعل من الطبقة العاملة حفار قبر الرأسمالية. إن مصالح الطبقات الأساسية لا يمكن أن تلبَّى إلا على أساس تغييرات سياسية جذرية، أي "عن طريق الثورة والاستيلاء على السلطة"، لذلك فمن أجل إنجاز مهمة البروليتاريا التاريخية يجب ويستلزم وجود منظمة ثورية تأخذ على عاتقها توعية البروليتاريا ومعها الشعب كله وتعمل على تنظيم الجماهير والتحضير في كل المجالات للمعركة الحاسمة التي تحْدث التغيير الجذري، أي التغييرات السياسية الجذرية؛ منظمة تتألف من ثوريين محترفين متمرِّسين بحيث يجب عليها أن تكون:


- ذات نظرية وبرنامج ثوريين، ومحتوى/ مضمون أممي بمبادئ ثابتة ومتماسكة، ولا تساوم في النظرية؛


- مركزية وموحدة على نطاق عام ولا تسمح بالأجنحة والتكتلات داخل صفوفها؛


-ذات تنظيم متماسك ومتجانس؛


-  طليعة الطبقة العاملة والجماهير وملتحمة بالحركة الجماهيرية وكل الشعب، وتقود النضال الثوري، وهي حزب طبقي؛


- المركزية أساس عملها الذي يتصف بالثبات المبدئي والتصميم المحكم والاستمرارية ويجمع في كل واحد النضال على كل الجبهات، إنها الشبكة التي تجمع كل الخيوط وتحركها جميعاً وتوحدها منسجمة؛


- قادرة على العمل تحت كل الظروف، ركود أو إرهاب/ترهيب أو غليان أو ثورة، وتستطيع استخدام كل أشكال النضال العلني والسري؛


-  أن تمارس التحريض السياسي الشامل وتمارس كل نشاطاتها وعملها التنظيمي من خلال وضع خطة عملية مسترشدة بمبادئ راسخة وتنفذ بحزم ومواظبة وانتظام؛


-  أن تطور النظرية وتطبيقها من خلال الدراسة الموضوعية الملموسة للوضع القائم، ويجب أن يكون عملها النظري إجابة للمسائل التي يثيرها النشاط العملي، ودمج/ ربط العمل النظري بالتطبيقي في وحدة واحدة؛


- أن تشن النضال النظري الحازم ضد كل الاتجاهات الانتهازية والتحريفية ورفض طريق المصالحة والمهادنة والإصلاحية؛


-  أن ترفع مستوى وعي العمال إلى مستوى المنظمة الثورية لا الانحطاط بالمنظمة الثورية إلى مستوى "العمال البسطاء"، وهذا يتطلب العمل بإصرار على تربية العناصر المتقدمة من العمال وتثقيفهم في مدرسة النضال الثورية والعمل في منظمة الثوريين ليصبحوا ثوريين محترفين وقادة منظرين وزعماء ثوريين للبروليتاريا وللشعب كل؛


-  أن تكون حزب النضال الطبقي وحزب النضال ضد كل ظلم اقتصادي سياسي اجتماعي وقومي، وهذا يتطلب أن تدرس سمات كل طبقة وفئة اجتماعية وعلاقاتها بالبروليتاريا، وتستشف المزاج الجماهيري العام إلى جانب مزاج كل طبقة وفئة اجتماعيتين؛


- أن تخضع النضال من أجل الإصلاحات من أجل الحرية والاشتراكية لخدمة الهدف النهائي، والمبدئية في طرح المسائل الأساسية التي تواجه الحركة؛


- أن تكتشف الحلقة الرئيسية في كل مرحلة، تلك الحلقة التي يؤدي الإمساك بها إلى الإمساك بالسلسلة كلها؛


- أن تلتزم بضرورة النضال من أجل الأهداف الديموقراطية العامة، وضرورة تجميع وتنظيم كل قوى الشعب وقيادة النضال الموحد؛


- أن تضع تكتيكا سياسيا عما ومشروعا تنظيميا يعملان لمدة طويلة؛


- أن تعتمد المراعاة الدقيقة لقواعد السرية والاختبار الدقيق للأعضاء؛


- أن تصير منظمة ثورية تتقوى وتستمر بتطهير نفسها من العناصر الانتهازية والمتخاذلة...


هذه بعض الملامح العامة للحزب وأخرى تكتيكية واستراتيجية، وبالفعل لقد أثبت هذا التنظيم صلاحيته بانتصار ثورة أكتوبر 1917 والدفاع عن النظام الاشتراكي، وأثبت صلاحيته أيضا بشأن فشل مختلف أشكال التنظيمات الأخرى التي ناقشها وصارعها لينين...


إنها دروس وتحديات في وجه المناضلين الثوريين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.