صفحتنا على الفيسبوك

الخميس، 29 يناير 2026

الرئيسية حول ما يسمى "مجلس السلام"...

حول ما يسمى "مجلس السلام"...

 


حول ما يسمى "مجلس السلام"...


في عصر الإمبريالية ينهال على البشرية "شلال حروب"، هذا ما أشار إليه الرفيق لينين، حروب تأكل الأخضر و اليابس، حروب ودمار وخراب وقتل ممنهج؛ كلها جرائم لصيقة بالإمبريالية خدمة لمصالحها الاقتصادية والجيوسياسية عبر العالم.  إن الإمبريالية تتهافت لغزو الشعوب المضطهدة من أجل المزيد من نهب خيراتها وثرواتها، محاولة من خلال ذلك إعادة تقسيم العالم من جديد وبما يصب في حماية مصالحها.

هكذا تدمر الإمبريالية شعوبا بأكملها بمبررات وهمية، وبشعارات خادعة ومكشوفة، وبمباركة مؤسسات/جمعيات/منظمات/مجالس و... الخ، تابعة لها كمنظمة ما يسمى الأمم المتحدة وكل فروعها تحت مسميات عدة، للهيمنة على العالم و سرقة ونهب ثروات الشعوب، وتقسيم العالم إلى دويلات تابعة لها... 

كل هذا يقودنا إلى توضيح مغزى وأهداف ما يسمى "مجلس السلام" بقيادة الامبريالية الأمريكية والذي هرول إليه الكثيرون وصفق له كل المطبعين والخونة والعملاء. فأي سلام تتحدث عنه الإمبريالية الأمريكية وهي التي خربت كل مناطق العالم، وغزت كل شعوب الأرض وهجرت السكان الاصليين من بلدانهم/أوطانهم، حتى تؤسس أو تدعي السلام!!

أليس جراح أفغانستان والعراق وليبيا واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين واللائحة طويلة تشهد على "سلام" أمريكا وحلفائها؟!

أليست المجازر التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة، تتم بغطاء ما يسمى "السلام"؟!

أليست الجرائم التي ارتكبت وترتكب في حق شعوب العالم من إبادة جماعية وتهجير وقتل ممنهج تتم باسم ما يسمى "السلام"؟!

إن الإعلان عن تأسيس ما يسمى "مجلس السلام" يعد مجازر وعمليات قتل وتهجير واستيطان، إنه إعلان صريح ومكشوف عن استمرار الحرب والدمار بأشكال وأدوات وآليات مختلفة، وهي محاولة لخنق ما تبقى من الفلسطينيين بعد أن فشلوا في تركيع وتحطيم إرادة الشعب الفلسطيني ومنع كل أشكال المقاومة ضد مخططات الرجعية والصهيونية والإمبريالية بالمنطقة. إن السلام الحقيقي يولد من إرادة الشعوب ومن فوهة بنادقها، وليس بالمجالس المشبوهة للامبريالية والصهيونية والرجعية...

إن ما يسمى "مجلس السلام " هو أداة لإدارة ما تبقى من أرض/إنسان بعد أن فشلت آلة القتل والتهجير والاستيطان في تحقيق أهدافها، أي تحويل فلسطين من ساحة صراع ومقاومة وصمود إلى منطقة تدار وفق شروط الإمبريالية في أفق تهجير ما تبقى من سكانها والاستيلاء عليها بالكامل...

إن ما يسمى "مجلس السلام" هو أداة لتغطية مجازر الكيان الصهيوني والاستمرار في القتل والإبادة الجماعية تحت غطاء ما يسمونه القانون والإدارة، وهو كذلك أداة لتحويل القضية الفلسطينية إلى أزمة إنسانية طارئة بدون جذور تاريخية أو عمق كفاحي...

إن ما يسمى "مجلس السلام" هدفه طمس هوية الشعب الفلسطينى، فالبنسبة للإمبريالية الأرض ليست وطنا بل عقارا ، والبحر ليس ذاكرة بل واجهة إستثمارية، و الانسان الفلسطيني مجرد قوة عمل رخيصة وليس مناضلا من أجل أرضه وتحرره؛ وهذا ما تطمح إليه الامبريالية، أي فرض هيمنتها ورؤيتها للاستقرار بالمنطقة...

إن ما يسمى "مجلس السلام" هو مخطط لإعادة هندسة المنطقة ككل بدء بفلسطين، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا..، وهو إعادة إنتاج الفقر وتجريد الإنسان من إنسانيته وإخضاعه لكل ما يؤمر به، أي فصل الإنسان عن السياسة والتاريخ والأرض، إنه مخطط لتسليع كل شيء... 

نعم، هذا المجلس المشبوه هو حصيلة لعقود طويلة من الإبادة والقتل الممنهج من طرف الصهيونية والإمبريالية والرجعية، وهو حصيلة تاريخ مليء بالعمالة والخيانة والتطبيع السري والعلني، تاريخ لعب فيه المطبعون من أنظمة رجعية عميلة الغطاء السياسي والاقليمي لمخططات الصهيونية والإمبريالية. وتاريخ النظام الرجعي العميل القائم بالمغرب شاهد على هذا المسار الأسود من المؤامرات.، ولم لا وهو من استباح الأرض والانسان للصهيونية والإمبريالية...

إن ما يسمى "مجلس السلام" هو مجرد واجهة سياسية  لتقسيم المنطقة، فالامبريالية الأمريكية تسيطر على النفوذ السياسي والعسكري والمالي، والأوروبية (تبتز من أجل) تحاول الحصول على حصتها من خلال التمثيلية والإشراف على الإدارة، وبالطبع كل طرف يبحث عن نصيبه في تقسيم المنطقة لضمان مصالحه بعد الإبادة، بينما يبقى الشعب الفلسطيني هو الضحية وكل شعوب المنطقة بشكل عام.

إن أرض فلسطين ليست للبيع، وليست للمساومة، والمقاومة المنظمة الثورية هي البوصلة الحقيقية التي تحدد المعنى الحقيقي لما يسمونه سلاما، فتحرير فلسطين من البحر الى النهر هو ما يطمح إليه كل من يناصر القضية الفلسطينية حقا، فالطريق الوحيد لمستقبل الإنسانية هو النضال بلا هوادة ضد الامبريالية والصهيونية والرجعية وضد كل مخططاتها الإجرامية...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.