صفحتنا على الفيسبوك

الأحد، 1 فبراير 2026

الرئيسية على طول الخريطة عمال في مواجهة التشريد

على طول الخريطة عمال في مواجهة التشريد

 


على طول الخريطة عمال في مواجهة التشريد.

إن سعي الشركات لتحقيق الأرباح و الانتاجية سوف يؤدي حتما إلى تقليص متواصل لحاجاتها إلى العمال، مما سيخلق جيشا صناعيا احتياطيا من الفقراء والعاطلين عن العمل: تراكم الثروة في قطب هو بالتالي في الوقت نفسه تراكم البؤس في القطب النقيض. هذا ما أشار إليه ماركس في "رأس المال".

في هذا السياق الذي يتميز بهجوم رأس المال على ما تبقى من كرامة العمال ، لم تقتصر الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج على عرقلة العمل النقابي من داخل المؤسسات الإنتاجية فحسب بل تجاوزته عبر  تجريمه وطرد العمال بدون سابق إنذار وإغلاق الشركات متى تبين لها ذلك وفتحها بأسماء وبشروط أخرى  لإرادتها ، مستغلة الغطاء والدعم السياسي الذي تلقاه من طرف النظام الرجعي وكل مؤسساته من جهة ومن جهة أخرى لتواطؤ القيادات البيروقراطية للنقابات المستفيدة من الريع والفساد المالي، لتصبح الطبقة العاملة وجها لوجه فريسةلغطرسة رأس المال،  وقضية عاملات النسيج سيكوم ميك بمكناس والتي لا زلنا نعيش أطوارها حتى اليوم مثال حي, إذ لم تقتصر الباطرونا على الطرد وفقط ولم تراعي حتى سنوات الإستغلال التي فاقت الأربعين سنة، بل تمت متابعتهن بمحاكمات صورية وتلفيق تهم مجانية لهن وهي ممارسات إرهابية في حقهن بغية الرضوخ والقبول بما يسمى الأمر الواقع وكسر إرادتهن في الصمود والاستمرار في المعركة ، وعمال المناجم في كل من مريرت مراكش وارزازات طاطا ، وعمال النظافة في كل من وجدة  ومن بوسلهام وعمال الكابلاج في القنيطرة،و عمال شركة الحليب كوباك بسلا و..،نماذج كثيرة تتمثل في الطرد الجماعي للعمال وإغلاق مؤسسات انتاجية وفتحها في أماكن أخرى وباسماء أخرى كلها ممارسات لا يمكن فصلها عن سياق سياسي أوسع يشهد المزيد من دعم وحماية مصالح الرأسمال وتبضيع الطبقة العاملة، زد على ذلك تواطؤ وارتماء البيروقراطية النقابية في احضان الباطرونا مستفيدة من الفتاة لخدمة مصالحها الضيقة ،

واليوم تشهد طنجة كسابقاتها من المواقع الإنتاجية إغلاقات بالجملة و طرد وتشريد مئات العمال  دون سابق إنذار، وبذرائع وهمية ونشر الضبابية والغموض وتزييف الحقائق من أجل الرضوخ والقبول بالأمر الواقع وهو ما تشهده اليوم شركة هاندس الكورية HANDS 8 المتخصصة في صناعة الإطارات حيث أقدمت على توقيف الإنتاج وباشرت بنقل المعدات من آلات و.. إلى أماكن أخرى من طبيعة الحال مجهولة بعد أن أغلقت قسم القوالب و قسم المواد التي تحتاجها في الإنتاج كالاليمنيوم و..وبشكل متوازي حاولت زرع الاوهام/ الشائعات / الأخبار الزائفة عن توقف الشركة عن الإنتاج وبالتالي عن الإستمرارية في العمل في منتصف يناير , هكذا أقدمت على توقيف كل العمال الذين يعملون بعقود أنابيك وعقود مؤقتة في أفق تسريح كل العمال ، كل هذا رافقته تحركات مشبوهة لبعض الشركات في الموقع(ربما للتفويت أو شراء أسهم او..) ، كالشركة الصينية CITIC dicastal والتي تملك عدة فروع بالمغرب  خاصة في القنيطرة ،الشئ الذي جعل العمال  يستفيقون و يصرخون في وجه الباطرونا ، إذ نفذوا وقفة احتجاجية داخل المصنع بتاريخ 10/01/26،  رفعوا فيها شعارات منددة بهذا السلوك الاجرامي الممارس في حقهم مما جعل المسؤول الأول في الشركة يتدخل من أجل حث العمال على الاستمرار في عملهم ، ليتضح للعمال وبالملموس أن الشركة عازمة على الطرد وعلى الاغلاق ولما لا وسيادة المدير يأمرهم بالاستمرار في العمل و المعمل أصلا شبه فارغ من المعدات التي تم تهريبها إلى الخارج والانتاج متوقف!!! هذا الافتراء في موقف الشركة جعل العمال يستمرون في الاحتجاج اليوم الموالي ضد هاته المخططات الإجرامية ، وما زاد الطين بلة هو موقف مفتش الشغل الذي حضر إلى عين المكان والذي وجه وطالب العمال بتحرير شكاية إلى المديرية الجهوية للشغل وبالتالي سيسلكون مسارا مفروشا بالمؤامرات والخداع كالتي سلكها عمال في قطاعات أخرى ، كأن هاته المرافق/المؤسسات غير متواطئة مع الباطرونا ، أو كأن القرار لم يتم تزكيته من طرف مؤسسات النظام الرجعي قبل تنفيذه!! ليكون مصير مئات العمال هو الشارع! 

 أما مصنع رونو نيسان وهي الشركة العملاقة الفرنسية في صنع السيارات ولوازمها وتركيبها أيضا ، والتي تضم آلاف العمال قررت التخلي عن أكثر من 850 عامل ابتداء من فاتح أبريل 26، مقابل صمت للنقابة ، أمام شروع الإدارة في تنفيذ مخططها  ضاربة كل الاتفاقيات الموقعة من قبل والمتمثلة في خلق أكثر من 7500 منصب شغل إضافي!!

هاته وفقط بعض الصور المظلمة التي تعيشها الطبقة العاملة في كل مواقع الإنتاج في كل الشركات المهيكلة، ناهيك عن الشركات التي تعمل في ما يسمى Le noir  بتواطؤ مع مؤسسات النظام الرجعي وبحماية منه، آلاف العمال يتم تسريحهم في معامل عدة وبتواطؤ مع القيادات البيروقراطية للنقابات وبحماية من النظام الرجعي والسبب في مجمل هاته الخطوات الإجرامية لا يكون القصد من ذلك هو الاستثمار في بناء مصانع جديدة وشراء آلات جديدة ، بل هو إغلاق المصانع والإدارات الموجودة وطرد أعداد كبيرة من العمال من أجل رفع هامش الربح دون زيادة الإنتاج.

إنها بالفعل أسئلة حارقة تطرح وتسائلنا جميعاً ، حول مهامنا كمناضلين الآنية والمرحلية والمستقبلية خارج المزايدات المجانية والتي هي في آخر المطاف تعبيرات سياسية عن عجز أصحابها في مسايرة الصراع،

فلنكن في مستوى  طموحات شعبنا  التواق إلى التحرر والتبعية من أجل غذ أفضل وخال من الطبقات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.