صفحتنا على الفيسبوك

الاثنين، 16 فبراير 2026

الرئيسية اعتصام عاملات وعمال شركة نماطكس (NAMATEX) بطنجة: تعتيم وحصار...

اعتصام عاملات وعمال شركة نماطكس (NAMATEX) بطنجة: تعتيم وحصار...


 اعتصام عاملات وعمال شركة نماطكس (NAMATEX) بطنجة: تعتيم وحصار...


في قلب المنطقة الصناعية "المجد" بطنجة، تتكشف فصول مأساة إنسانية عنوانها الأبرز "الاستغلال الممنهج"، حيث وجد مئات العمال والعاملات في شركة "ناماطكس" (Namatex) أنفسهم  في مواجهة مصير مجهول منذ أكتوبر الماضي. فبعد سنوات طوال أفنوها داخل المعمل، يصير جزاؤهم في النهاية طرداً تعسفياً مهيناً وإغلاقاً مفاجئاً للأبواب. إن ما يحدث في هذه الوحدة الإنتاجية ليس مجرد حدث معزول، بل هو تجسيد لممارسة ممنهجة تعرفها معامل النسيج التي  تمتص دماء الشغيلة ثم تلفظها دون أدنى اعتبار لما قدمه العمال والعاملات ثمنا للإنتاج من عرقهم وصحتهم؛ والمثال الحي الآخر مأساة عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس لما يفوق ثلاث سنوات...

لقد استمر هؤلاء العاملات ولعمال في العمل لسنوات تحت وطأة ظروف قاسية، ليكتشفوا في لحظة الحقيقة أن حقوقهم البسيطة، كالتغطية الصحية والتصريح لدى صندوق الضمان الاجتماعي، كانت مجرد حبر على ورق أو اقتطاعات "مسروقة" لم تجد طريقها إلى الصناديق؛ مما يعري حجم التواطؤ والاستغلال الذي تعرضوا له. وما يزيد من مرارة هذا الواقع هو الشعور بـ "اليتم النضالي"؛ أي غياب تنظيم نقابي ينظم نضالاتهم ويؤطر معاركهم في وجه بطش واستغلال الإدارة الإسبانية؛ ودون الحديث طبعا عن التنظيم السياسي (الحلم). لقد وجدوا أنفسهم يخوضون معركة "الصدور العارية " بعد "فشل" محاولات لتأسيس مكتب نقابي، وحيدين في مواجهة إدارة "شبح" اختفت وتركتهم يواجهون مصيراً مجهولاً...

 فبينما يقضي هؤلاء المعتصمون لياليهم في البرد القارس لحراسة ما تبقى من أطلال الشركة، تظل الكراسي في غرف الحوار فارغة من جانب المشغل المحمي كباقي الباطرونا المحمية من طرف النظام القائم. إنها صرخة استغاثة يطلقها عمال "ناماطكس" ضد واقع مرير كشف أن العامل لا يزال الحلقة الأضعف في آلة طبقية لا تعترف إلا بالربح، حتى لو كان ثمن ذلك تشريد مئات الأسر وتحطيم كرامة العاملات والعمال.   

ورغم مرور الوقت ودفع العاملات والعمال إلى متاهات القضاء، ما يزالوا، أي عاملات وعمال “ناماطكس”، يواصلون صمودهم في معتصمهم البطولي، رافضين طيّ الصفحة دون تحقيق مطالبهم و"محاسبة المسؤولين عن الطرد التعسفي". فالاعتصام لم يعد مجرد شكل احتجاجي، بل أصبح رمزًا لتمسّكهم بحقوقهم وإصرارهم على عدم الاستسلام للأمر الواقع. وفي ظل التماطل وغياب تسوية نهائية، وعلى الرغم من أن العاملات والعمال يواجهون ضغوطا اجتماعية واقتصادية متزايدة، فإنهم يؤكدون على أن وحدتهم وتضامنهم هما سلاحهم الأساسي في مواجهة  الخذلان الذي شعروا به في البداية والأمل الذي يتمسكون به اليوم.  وسيستمر اعتصامهم كتعبير حي عن كرامة عمالية ترفض أن تُمحى بقرار إداري مفاجئ، وتؤمن بأن الحق قد يتأخر، لكنه لا يسقط بالتقادم؛ و يفرض الواجب النضالي على أنصار الطبقة العاملة تكثيف التضامن والدعم من أجل انتصار معركة العاملات والعمال المعتصمين ميدانيا والتعريف بقضيتهم والمساهمة في فك الحصار عن اعتصامهم...

عاشت الطبقة العاملة؛

يا عمال المغرب اتحدوا...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.