"يا أرضاً تُبتر في ليل الخدعة"
إنها فلسطين بوصلتنا حتى النصر...
لقد حوّلت الامبريالية الامريكية فلسطين من خلال ما يسمّى "مجلس السلام" الذي أقرّه العراب المجرم ترامب الى شركة خاصة، وأسّس لها مجلس إدارة وكأنها إحدى ملاهي القمار التي يمتلكها بالشرق الأوسط؛ كما حدّد لها رأسمالا، وتحوّل معها الشعب الفلسطيني، من بقي منه على قيد الحياة، الى عبيدٍ في ضيعة العرّاب ترامب "الناطق" باسم الامبريالية؛ وفي أحسن الأحوال أُجراء في أحد ملاهي ترامب ومن معه.
إن المقاومة الفلسطينية، ومن ثورة القسّام 1936-1939، لم تكُن لتبدِّل المجرم البريطاني أيام الاستعمار أو ما يسمى الانتداب برجُل ملاهي القمار الصهيو-أمريكي الذي لا يعرف إلا الأرقام المحوّلة الى رصيده. وحين صرّح المجرم ترامب أنه سيُحول غزة الى منهاتن الشرق الأوسط، فقد رسم الطريق لذلك، أي العمل على استئصال الوجود الفلسطيني على الأرض، وهو ما يمارسه الكيان الصهيوني ولايزال، فالإبادة انطلقت منذ وطِئت رجْل أول صهيوني فلسطين في إطار التفويت البريطاني، لتشتدّ مع 07 أكتوبر وليكتمل المشهد مع توقيع القوى الظلامية على خطة ترامب، والتي لن تكون إلا عقد بيع؛ فمجرمو الحرب وكل منتسبي "مجلس الشركة" أو ما يسمى "مجلس السلام" ماضون في الإبادة، فالآلة الصهيونية تحصد كل يوم أرواح الشعب الفلسطيني باسم السلام، لتقتلع الأشجار والحجر حتى لا يبقى أي شاهد على فلسطينية هذه الأرض أو الانتماء اليها.
إن همجية الامبريالية والصهيونية والرجعية، والتي أسقط عنها مجرمو الحرب كل مساحيق التجميل ليعلنوا أن قطرة نفط أو أي معدن نفيس مِلك لهم أينما وُجد. هكذا فعلوا مع فنزويلا، واستولوا قبلها العراق فليبيا وسوريا... أما النفط المسروق من طرف عملاء الخليج، فلا يحتاج إلى التدخُّل، ف"الأتاوى" و"الجِزية" على من أراد البقاء على "عرشه"....
إن جرائم الامبريالية والصهيونية والرجعية وفضائحها لا تنتهي، نبيتُ على جريمةٍ لنستيقظ على أخرى أسوء منها؛ فما يُسمى فضائح جيفري إبستين (Jeffrey Epstein) ليست إلا أداة لتوجيه الرأي العام وإلهائه وبالتالي محورة بوصلة الشعوب المضطهدة. فلا يجب أن نُسقط البوصلة وننخرط في المسار المرسوم، فإبادة الشعوب واستهدافها يحتدّ أكثر، أليس ببلداننا أكثر من جزيرة ابستين؟!
إن الأنظمة الرجعية العميلة، وضمنها النظام القائم، نموذجٌ حوّل المغرب الى وكْر كبير تحت شعار "دعْه يعمل دعه يمُر". فكل شيء مُباح، من الرضيع الى الشيخ...
وهذه الأرض وقِس عليها، لابدّ أن "تأخذ درساً في التخريب" (عن الشاعر مُظفّر النُّواب)...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق