لنضع البوصلة في المكان الصحيح
التطبيع مع الكيان الصهيوني..جريمة ..مؤامرة ضد الشعوب!!
إزاء الوتيرة المتسارعة لخطوات التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني التي يقوم بها نظام العمالة والخيانة بالمغرب، والذي ما فتئ يعقد شراكات علنية جيوسياسية واقتصادية وعسكرية و..، بهدف كسر عزلة هذا الكيان الغاصب وزيادة شرعيته الإقليمية والدولية ، ضدا على مصالح وتطلعات كل الشعوب المناهضة للتطبيع ، ولا يخفى على أحد أن مايقوم به النظام القائم من إستباحة أراضي الشعب المغربي المقهور للشركات الصهيونية سواء تلك المتعلقة بالميدان الفلاحي والتي تستغلها شركات عدة صهيونية في إنتاج الافوكادو ونذكر من بينها الشركة العملاقة الصهيونية/Mehadrin » "ميهادرين"والتي تستنزف المياه الجوفية بشكل كبير جداً حيث تستحوذ على أكثر من 6000 هكتار مغروسة وغالبيتها في السهول الغربية في البلاد، وأكثر من 600 هكتار من إنتاج الحوامض، أو المتعلقة في إنتاج الثمور والزيتون وحتى الطماطم والتي يتم إغراق البلد ببذور مخصية أ-م ـج /OMG وهي معدلة وراثيا ولا تزرع من جديد ، أو حتى الصناعية منها حيث تركز بشكل كبير على قطاعي الدفاع والتكنولوجيا أبرزها شركة BlueBird لإنتاج الطائرات المسيرة (الدرونز)، وشركات في الأنظمة الدفاعية مثل Elbit Systems و Rafael بأنظمة الدفاع الجوي ، زد على ذلك شركات أخرى في مجال الطاقة مثل NewMed Energy والمعدات مثل Netafim للري ،زد على ذلك أنه تم التوقيع عن خطة عمل عسكرية مشتركة مع الكيان الصهيوني بتل أبيب بداية ينايرلعام 2026 هذا التحالف العسكري اوما سموه بمعاهدة في المجال الأمني والذي له وصف دقيق وهو Joint Work Plan مما يعكس طبيعة تنظيمية وتنسيقية أكثر من كونها إلتزاما مفتوحا ، هاته الإتفاقية لا تعد هيئة طارئة بل ألية مؤسساتية إستراتيجية تعقد اجتماعاتها بانتظام وبالتالي فهي نتاج لمسار تراكمي وليس حدثا معزولا،ومن بين عدة صفقات مع شركات صهيونية دفاعية هناك صفقة لاقتناء نظام الدفاع الجوي باراك 8 التابع لشركة الصناعات الجوية الصهيونية ، وومدفعية ATMOSمن شركة إلبيت سيستمز، و 20 رادارا من تصنيع شركة إلتا ، إضافة إلى صواريخ EXTRAمن انتاج إلبيت ،هاته الهرولة نحو التطبيع العلني و إستباحة البلد للكيان الغاصب كما إستباحته من قبل ولازال للإمبريالية المتوحشة سواء الفرنسية منها أو الولايات المتحده الامريكيه أو غيرها ، تأتي لتبين أو لتثبث بأن النظام القائم هو نظام العمالة والخيانة، زد على ذلك أنه أقدم على هاته الخطوات الخيانية بشكل علني في الوقت الذي كان هذا الكيان الصهيوني يمارس ابشع المجازر والقتل والدمار و الاعتقالات والحصار والتجويع وكل اساليب الإرهاب في حق الشعب الفلسطيني و السعي إلى اسئصاله وسرقة أراضيه عبر نهج سياسة التطهير العرقي والاستطان و..،
لم يعد يخفي النظام القائم علاقاته بالصهيونية لأن هذا التطبيع العلني جاء كتتوبج لمسار طويل من العلاقات السرية المشبوهة منذ الإستقلال الشكلي 56، لذلك فلايهمه لا مصالح الشعب المقهور ولا الانحياز للشعب الفلسطيني بقدر ما تهمه مصلحته في الحصانة والبقاء، لذلك فهو يعمل جاهدا من أجل تحقيق أهداف واستراتيجية المخطط الصهيوني والمتمثلة أساسا في تكريس وجوده وتصفية القضية الفلسطينية وإفراغها من مضمونها كقضية وطنية تسعى للتحرر من براثن الاستعمار الوحشي لشعب أغتصبت أرضه وتم تشريده أي ما تبقى من الشعب الفلسطيني ، لذلك فهو يعمل جاهدا من أجل كسر طوق العزلة عن الكيان الصهيوني عبر دمجه سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وعسكريا في المنطقة ككل ومساهمته في الدفع به إلى لعب الدور المحوري في الاستراتيجية الأمريكية في ما يعرف ب "الشرق الأوسط الجديد"، و الهادفة إلى تكريس المصالح والهيمنة الأمريكية على المنطقة وحماية الكيان الصهيوني ،
إستباحة البلاد للكيان الصهيوني يشكل أحد أحجار الزاوية في استراتيجية الحركة الصهيونية لما لها من أهمية في فرض مشروعها السياسي ليس قي فلسطين فقط بل بفرض كيانها الاستعماري الاستيطاني في المنطقة ككل، هكذا إذن رهن النظام القائم البلاد والعباد للصهيونية في سبيل اختراق المنطقة ككل ،وتكريس وجودها وفق إستراتيجية مدروسة ومتدرجة، متعددة الواجهات والوسائل السياسية والاقتصادية والثقافية والايديولوجية والاعلامية ،وعبر التغطية التي تقوم به الشركات الأمريكية و الاوروبية للرأسمال والبضائع لإختراق أسواق المنطقة لتفجير التناقضات والصراعات وسط شعوب المنطقة في أفق تقسيمها وتكريس واقع التخلف وسطها ،
إن الاوهام التي تروج ويروجها دعات التطبيع ومن لف لفهم هي بكل بساطة اوهام تستند سردية الكيان الصهيوني التي يسوقها لنفسه ليستمر بتوسعه وجرائمه ، وكل خطوة يخطونها ستجلب سوى المزيد من الاستبداد والعسكرة والافقار والقمع والحرمان لكل شعوب المنطقة وستزيد من تعميق التبعية للإمبريالية ،
فالتطبيع ليس فقط خيانة..بل جريمة ترتكب في حق الشعب المغربي وكل شعوب المنطقة وهي ضربة قاسية في ظهر الشعب الفلسطيني ،
إن معانقة التطبيع مع الصهيونية و استباحة ما تبقى من ثروات البلاد إلى الصهيونية، ورهن شعب بكامله لها، وإستدخال الهزيمة هو في حد ذاته ردة وخيانة لأبناء الشعب وشعوب المنطقة ، هو انتقال تاريخي مصيري إلى هامش التاريخ ، إن تغطية السقوط في المؤامرة من طرف دعات التطبيع ضد الشعب المغربي وشعوب المنطقة بشكل عام والشعب الفلسطيني خاصة أخطر من السقوط نفسه، لذلك..فمن واجبنا النضال ضد التطبيع بكل أشكاله ، يعني وجوب النضال بلا هوادة ضد كل المخططات الطبقية التي تستهدف الشعب المغربي من طرف النظام القائم باعتباره نظاما عميلا وضد كل مخططات الرجعية والصهيونية والإمبريالية ، التي تهدف إلى المزيد من العبودية وتكريس التبعية ونشر الجهل والافقاروالتقسيم والاضطهاد و..، فالانسان يبرر إنسانيته حين يناضل من أجل أهداف الطبقة المسحوقة، طبقة العمال و الفلاحين وكل الفئات المحرومة/ المضطهدين من الشعب ولا يكفي والاهم ان يظل على موقفه ، فمن يتقلب على او عن مواقفه ينقلب أو ينكفئ عن انسانيه ، فالمزيد من النضال والصمود والمزيد من الانغراس في صفوف الشعب والإلتحام بمعاناتهم بشكل عام و بالطبقة العاملة خاصة من أجل تأطيرها والمساهمة في توعيتها في أفق بناء الأداة الثورية القادرة وحدها على قلب موازين القوى لصالحها،
النصر ثم النصر دائماً للشعوب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق