قافلة تضامنية إلى مكناس...
في ظل معاناة أوسع الجماهير الشعبية بمختلف المناطق المنكوبة والمتضررة والمهمشة، يتطلب الأمر القوافل بعد أخرى، ويستدعي أيضا تكاثف جهود المناضلين، مواكبةً إعلامية ومتابعة ميدانية؛ خاصة وأن جُلّ "المنكوبين" قد تُركوا ليواجهوا مآسيهم بأظافرهم وبصدورهم العارية...
وقافلة مكناس واحدة من القوافل التضامنية المطلوبة الى جانب أشكال دعم وتضامن أخرى، لأن مآسي شعبنا لا عنوان لها ولا حدود. إن كل شبر من تراب بلادنا عنوانٌ بدون ضفاف للاضطهاد والاستغلال الطبقيين...
لقد أعلنت اللجنة الوطنية للتضامن مع عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمدينة مكناس عن تنظيم قافلة تضامنية يوم الأحد 15 فبراير 2026. ولا يمكن إلا أن نشارك فيها، وأن ندعو من موقعنا النضالي إلى المشاركة فيها، انتصارا لمعركة عاملات وعمال سيكوم سيكوميك وخدمة لقضية الطبقة العاملة عموما...
نعرف أن الظرفية السياسية الراهنة محكومة برهانات عدة، ومن بينها رهان اللعبة "الديمقراطية" القريبة، أي الانتخابات الجماعية والتشريعية، وبكل ما يتصل بذلك من استقطابات وتفاعلات؛ لكننا رغم ذلك، نناضل الى جانب المناضلين حقا والطاقات المناضلة بهدف تسليط الضوء على المعارك النضالية المحاصرة والمعزولة لبنات وأبناء شعبنا...
ولا يسعنا إلا أن نحيِّي المبادرات النضالية الداعمة بخلفية نضالية وبروح كفاحية، وأن ندعو العاملات والعمال بمختلف مواقعهم إلى ترجمة الوحدة العمالية على أرض الواقع. إنه واقع واحد ومصير واحد...
ودورنا في ظل موازين القوى الحالية المختلة طبقيا لصالح النظام القائم والقوى الرجعية يقوم على المزيد من دعم معركة عاملات وعمال سيكوم بمكناس من أجل انتصارها، وأيضا فضح إجرام النظام القائم وحواريه وكل من يسعى إلى المتاجرة بمعاناة العاملات والعمال وامتطاء مآسيهم...
ويهمُّنا ترجمة تضامننا الى حضور وازن ومشاركة قوية، كمّا وكيفا؛ ويهمنا أكثر تقييم المبادرة وتطويرها لخلق التأثير السياسي الحاسم وليس الاقتصار فقط على التعاطي العاطفي والحماسي اللحظي. وواجبنا النضالي المساهمة في استمرار الدعم والتواصل المنتظمين والضغط السياسي القوي من أجل تحقيق مطالب العاملات والعمال وانتزاع حقوقهم...
والأكيد أن التصدي النضالي لمناورات ومؤامرات أعداء الطبقة العاملة من قوى سياسية متخاذلة وقيادات نقابية متواطئة لمن شأنه أن يفتح آفاق الوحدة النضالية المنشودة القائمة على قاعدة خدمة قضية شعبنا.
عاشت وحدة الطبقة العاملة؛
النصر لقضية شعبنا...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق