صفحتنا على الفيسبوك

الخميس، 5 فبراير 2026

الرئيسية هل ستشارك الجماهير الشعبية في انتخابات 2026؟!

هل ستشارك الجماهير الشعبية في انتخابات 2026؟!


 هل ستشارك الجماهير الشعبية في انتخابات 2026؟!


عرفت جُل الانتخابات السابقة، سواء الجماعية أو التشريعية، نسب مقاطعة مرتفعة؛ علماً أن الأرقام الرسمية المقدمة لا ثقة فيها ولا مصداقية لها. ولا يستطيع أحدٌ غير أزلام النظام القائم التشكيك في أن من شارك في اللعبة "الديمقراطية" تحكمه أسبابه الخاصة، وليست غير أسباب ذات صلة بالحاجة وضيق ذات اليد. ولا ريب أن نفس السيناريوهات البئيسة ستُكرّر نفسها بمأساوية أفظع...

إن أوسع الجماهير الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة تعيش أوضاعا اقتصادية واجتماعية كارثية في ظل صراع طبقي لا يزداد إلا حدّة، وقد زاد الطين بلّة كوارث هذه السنة 2026، وهي كوارث لا يد للطبيعة فيها. فالتهميش واللامبالاة والفقر المُدقِع من صنْع المتربِّعين على جراحنا وسارقي خيراتنا. إنهم يقبِرون بأياديهم القذرة شعاراتهم البراقة، ومنها شعار "الدولة الاجتماعية". إن لبلادنا ثرواتها البرية والبحرية وحتى الجوية، إلا أنها تُنهب ليلاً ونهاراً وتموِّل مشاريع الإمبريالية والصهيونية والرجعية وأذنابها بالداخل، وخاصة البورجوازية الكبيرة (الكمبرادور والملاكين العقاريين). إنها ثروات من شأنها توفير الرفاهية وحفظ كرامة شعبنا ووضع أولوياتنا في المقدمة، بدل الإهمال والاستخفاف بحياة المسحوقين، ومنها شروط السلامة ومقاومة الكوارث الطبيعية حقيقةً، ومنها الفيضانات والجفاف والزلازل. وبالمناسبة، فضحايا زلزال الحوز والنواحي ما فتئوا يعانون حتى اليوم على يد "ممثليهم" الطيعين التهميش والنسيان والموت البطيء على صفائح قر "مشتعلة"...

فهل الجماهير الشعبية التي تُركت لتواجه مصيرها لوحدها، الأمس حيث الاضطهاد والاستغلال والقمع، واليوم حيث نفس الأوضاع المزرية إلى جانب الكوارث المنسوبة زوراً للطبيعة، ستشارك في ملهاة المتورطين في تعذيبها وإهانتها وستصوِّت للأحزاب السياسية المتواطئة والغائبة لحظة الشدة؟!

الى متى سيبقى سقف الجماهير الشعبية كسرة رغيف وخدمات اجتماعية رديئة...؟! 

لسنا مثاليين، سنشهد رغم أنفنا "الغائبة" نسبا معينة (مزوّرة) من المشاركة (الباردة)، لأن الآلة الانتخابية ستُشغل والسماسرة سينتشرون طولا وعرضا وباقي الأحابيل لتستمر طقوس اللعبة "المقدسة" ولتتوسع دائرة المأساة..لخلق اجماع وهمي على مؤسسات بائدة،لنقل مع الشيخ امام وبشكل ساخر" انا لا عمري طبلت في حضرة ولا قلت حاضر للنصاب،الله الله يا بلدي".

وإذْ من تفسير الواضحات، أي المفضحات، أن الأحزاب السياسية الرجعية (الحزب الوطني للأحرار وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة و...) تؤدّي وظيفتها "الحكومية" تحت التعليمات، فماذا عن الأحزاب الممثلة بالبرلمان التي ترفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان... (فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد)؟!

في جميع الأحوال، الكُرة في مرمى الجماهير الشعبية المضطهدة ومناضليها، فهل كل مرّة تسلم الجرّة وتتوالى الكَرّة؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.