صفحتنا على الفيسبوك

الخميس، 8 يناير 2026

الرئيسية كل التضامن مع الشعب الفنزويلي في وجه الهمجية الامبريالية.

كل التضامن مع الشعب الفنزويلي في وجه الهمجية الامبريالية.


كل التضامن مع الشعب الفنزويلي في وجه الهمجية الامبريالية.

 سال الكثير من المداد حول واقعة اختطاف رئيس فينزويلا رفقة زوجته وعدوانها الوحشي على فنزويلا - للإشارة فقد سبق هذا الحدث قصف بعض المناطق داخل فنزويلا في بداية شهر ديسمبر تحت مبرر استهداف تجار المخدرات- و حينها ساد صمت" الحلفاء " و"الأصدقاء " وجدير بالذكر أن اختطاف مادورو جاء بعد أقل من يومين من زيارة وفد صيني التقى الرئيس بقصر ميرافلورس .

اختار البعض تناول الحدث من زاوية تاريخية تعري سوابق الامبريالية الأمريكية في رسم معالم الحكم المتحكم فيه من عملاء وجنرالات تم تنصيبهم للدفاع عن مصالح أمريكا أو لردع كل محاولات التحرر من هيمنتها ,فلم تعزهم الأمثلة فالقرن الماضي عرف الكثير من الأحداث المشابهة حيث طبخ المؤامرات وتنصيب دمى تخدم مصالح الامبريالية من أجل كبح المد التحرري ببلدان أمريكا اللاتينية و تأبيد هيمنة الولايات المتحدة على مختلف مواردها , بل لسنا في حاجة للعودة إلى القرن الماضي فتكفي العودة إلى العقد الأخير في بوليفيا التي تم فيها التخطيط للانقلاب على ايفو مورالس سنة 2019  وبيدرو كاستيو بالبيرو الذي تمت الإطاحة به بعد أقل من 16 شهرا من توليه الحكم وخوضه في إصلاحات تصطدم مع المصالح الأمريكة وهو الرئيس اليساري القادم من نقابة المعلمين بالبيرو حيث تجندت النخبة العميلة لأمركا للإطاحة بحكمه المدعوم من الفئات الفقيرة والريفية ببيرو.

أما البعض الآخر فقد عبر عن تضامنه مع الشعب الفنزويلي وقائده بينما "المجتهدون" من متصهينين وقوى ظلامية  اختارو تسلق أقلامهم للتشفي و تقديم ما يلزم من " الوعض والإرشاد " لأعداء أمريكا وعدو "الوحدة الترابية"  ..

والآخرون اختارو نعي القانون الدولي و الدفاع عن منطق سيادة الدول ناسين أو متناسين أن العراق استبيح بكذبة وأن ليبيا تم قصفها وتصفية وتغيير النظام فيها وأن فرنسا تنصب من تشاء بإفريقيا -ومحاولة الانقلاب الفاشلة ببوركينا فاصو ليست بعيدة -وتسقط وتتآمر ضد   من يهدد مصالحها و أن روسيا ضمت أوسيتيا الجنوبية و أبخازيا والقرم لحدودها غير آبهة بالقانون الدولي بل تستعمر ثلاث أقاليم أكرانية طبقا للقانون الدولي , أي قانون دولي ؟ إنه قانون الغاب.

يبدو أن المزاجية و الإزدواجية تعم بشكل صارخ في تحليلات البعض والتشفي تفشى في صفوف نخبة متصهينة ولا يمكن فهم ما يجري خارج السياق الداخلي للحدث ففنزويلا تعيش منذ سنوات أزمة عميقة تشمل انهيارا اقتصادي، تضخما فاحشا، هجرة جماعية فأزيد من ثلث سكان فنزويلا هاجرو، وتوترا دائما بين السلطة والمعارضة الموالية لأمريكا. هذا الوضع جعل النظام ضعيفًا نسبيًا داخليًا، وساعد على اختراق أمني أو خيانة داخل المؤسسة العسكرية  حسب بعض التحليلات، أما دعم الجيران فكان محتشما :بعض الخطابات الحارقة لبعض زعماء أمريكا اللاتينية خاصة ميغيل دياز كانيل بكوبا والذي حشد الجماهير بهافانا ليخطب فيهم بحماسة منقطعة النظير متناسيا أنه تم فتح النافذة للإمبريالية من خلال التعديل الدستوري الذي تم تحت عنوان سياسة الانفتاح عقب الاتفاق بين خليفة كاسترو -أخيه – و باراك أوباما في أبريل من سنة 2019  ذلك الدستور الذي نص على الإعتراف بالملكية الخاصة داخل كوبا إلى جانب الملكية الاشتراكية وملكية الدولة : إنها بيريسترويكا القرن الواحد والعشرين . أما غوستافو بيترو رئيس كولومبيا و الذي تشتم في خطاباته نوستالجيا إلى الحركة المسلحة   M-19 التي ألقت سلاحها مع انهيار جدار برلين فهو على بعد أشهر من الانتخابات الرئاسية ولن تدخر الإمبريالية الأمريكية جهدا في دعم حلفائها بكولومبيا التي ظلت لعقود ترسم سياساتها الداخلية والخارجية .

إن هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على مقدرات أمريكا اللاتينية تندرج في الطار توفير الوقود لصراعها مع الأقطاب الامبريالة الجديدة ولن تقف تدخلاتها الهمجية في حدود اختطاف رئيس فنزويلا بل تتعداها في استنزاف شعوب القارة وفرض أنظمة عميلة في تلك المنطقة الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية التي تحاول تمديد مناطق هيمنتها ولا القانون و لا الأخلاق تهم وفي هذه النقطة تتقاطع كلا أقطاب إمبريالية الواحد والعشرين.

إن مايقع يسائل قدرة اليسار الانتخابي بأمريكا اللاتينية ويضع شعوب أمريكا اللاتينية وكل التواقين إلى التحرر من همجية الرأسمالية عالميا أمام تحدي الصمود وبناء أدوات التحرر الفعلي من هيمنة الإمبريالة .

كل التضامن مع الشعب الفنزويلي ورئيسه في وجه طغيان الإمبريالية وهجومها الفج على سيادتها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.