صفحتنا على الفيسبوك

الخميس، 5 مارس 2026

الرئيسية الجماهير الشعبية في عالم والأحزاب السياسية في عالم أخر...!!!

الجماهير الشعبية في عالم والأحزاب السياسية في عالم أخر...!!!

 


الجماهير الشعبية في عالم والأحزاب السياسية في عالم أخر...!!!


يعيش أوسع الجماهير الشعبية، والطبقة العاملة والفلاحين الفقراء بالخصوص، أوضاعا اقتصادية واجتماعية متردية؛ ولا تزداد هذه الأوضاع البئيسة إلا ترديا وبؤسا. ورغم كل التضحيات المقدمة بسخاء والمعارك هنا وهناك، لم يتوقف التردي والبؤس، ولم يتراجعا حتى. ورغم الأشكال التضامنية والداعمة، فالحال هي الحال...

إن استفحال إجرام النظام القائم والباطرونا وحمايته لهذه الأخيرة صار عنوان هذه المرحلة الفارقة برعاية الامبريالية والصهيونية...

لماذا؟

أولاً، تشتت النضالات من جهة و"عفويتها" في أغلب الأحيان من جهة أخرى، حيث يسهل على النظام القائم قمعها أو إجهاضها، أو على الأقل عزلها؛

ثانياً، غياب التنسيق والتواصل فيما بين المعنيين المضطهدين، وهو ما يوفر للنظام القائم شروط الانفراد بها ومحاصرتها؛

ثالثاً، تواطؤ الأحزاب السياسية المتخاذلة والقيادات النقابية والجمعوية البيروقراطية، ومساهمتها إلى جانب النظام القائم والباطرونا في عزل المعارك النضالية وإفشالها؛

والحديث عن الأحزاب السياسية لا يعني الأحزاب الرجعية التي لا تخفي ارتباطها، قولا وفعلا، بالنظام وانخراطها في مشاريعه الطبقية المُملاة من طرف المؤسسات الامبريالية ومنها أساسا البنك العالمي وصندوق النقد الدولي، إن المقصود هو الأحزاب السياسية الهجينة التي لا تمثيلية طبقية لها والتي ترفع شعارات منمّقة مضلّلة وتمارس نقيضها على أرض الواقع، وهو نفس الأمر بالنسبة للقيادات النقابية والجمعوية.

فما معنى غياب المواكبة النضالية لمعارك العمال ونضالاتها، ونذكر عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس (أزيد من 550 عامل وعاملة)، ونماطيكس بحي المجد بطنجة (حوالي 450 عامل وعاملة) بعد الإغلاق المفاجئ للمعمل في أكتوبر 2025، ونيكا بالمنطقة الصناعية كزناية بطنجة (حوالي 300 عامل وعاملة) وبالعديد من المناطق الأخرى، إذا لم يكن هذا الغياب تواطؤا مع الباطرونا وخدمةً للنظام القائم؟!

وماذا يعني اكتظاظ السجون بالمعتقلين السياسيين واستمرار الاعتقال السياسي والتضييق على الحريات العامة والإجهاز المفضوح على المكتسبات...؟!

إنه من الطبيعي أن يغيب التنسيق بين العاملات والعمال بمختلف المناطق (مكناس وطنجة، كمثال)، بما يعنيه ذلك من مؤشرات على بناء الوحدة العمالية المنشودة، أمام شراسة القمع وضعف الإمكانيات وكذلك ضعف الدينامية والحضور النضاليين للمناضلين حقا. لا ننفي أو نبخّس مجهودات المناضلين وبعض الأشكال الداعمة (قوافل ومسيرات ووقفات وتغطيات إعلامية...) إلا أنها لا ترقى إلى مستوى كسر غطرسة الباطرونا المحمية والتصدي لإجرام النظام القائم...

والخلاصة، الجماهير الشعبية المضطهدة تتألم وتُستنزف في عالم المعاناة والأحزاب السياسية والقيادات النقابية والجمعية ترفل في عالم/نعيم الريع والتّرف الذي ليس رغم ذلك سوى فُتاتاً مقارنةً بامتيازات البورجوازية الكبيرة وممثليها بمختلف المؤسسات...

كل الدعم لمعارك العمال وكافة الجماهير الشعبية المضطهدة؛

الحرية لكافة المعتقلين السياسيين؛

النصر لقضية شعبنا وفي طليعته الطبقة العاملة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.