الانخداع للإعلام الإمبريالي الصهيوني الرجعي...!!!
في ظل الهيمنة السياسية والعسكرية والاقتصادية للامبريالية والصهيونية والرجعية، تسود أيضا هيمنة الإعلام الإمبريالي الصهيوني الرجعي. ففي الآونة الأخيرة، خاصة بعد الحرب العدوانية على الشعب الإيراني، غصّت/تغُصّ الساحة الإعلامية الدولية بالأخبار والصور والفيديوهات، ويتسابق "الخبراء" المزورون وأشباه "المحللين" على تقديم "اجتهاداتهم" وتنبؤاتهم المحكومة بخلفية "البوز" والارتزاق. ومن حين إلى آخر يتّضح زيف ذلك كُله أو جُله. لا ننفي أن تناقل تلك الترسانة من المتناقضات تحكمه بعض البراءة أو العاطفة والحماس، إلا أن أغلب القنوات الإعلامية، المرئية منها بالخصوص، تسوِّق المغالطات والأوهام بدون مصادر موثوقة، خدمةً للجهات المُموِّلة، وليست هذه الأخيرة غير الرجعية والصهيونية والامبريالية. وقد ساعد على ذلك التوظيف الخطير للتكنولوجيا (الذكاء الاصطناعي...) لصنع المحتويات وفبركة الصور والفيديوهات والحوارات...
إنها حرب جديدة لا تقلّ خطورتها عن باقي أشكال الحروب الأخرى، ومن بينها الحروب الطبقية. وتستهدف بالدرجة الأولى الشعوب المضطهدة بغاية تزييف وعيها وتغذية عناصر إخضاعها...
والخطير أكثر أن يسقط "مناضلون" والكثير من المتتبعين والفاعلين في حبال مرتزقة الإعلام المملوك، خاصة وصعوبة الوصول إلى المعلومة الصحيحة والتواصل مع المصادر الموثوقة. ومن بين أسباب هذه الآفة، الإدمان على "ابتلاع" الجاهز والتفاعل السطحي مع المتوفر دون عناء البحث والتقصي، إلى جانب التعاطي العاطفي والتناول المتسرِّع وغير العلمي...
إن جل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تسوِّق وهم ومغالطة التفوق العسكري الإيراني في مواجهة الهجمات العسكرية الأمريكية والصهيونية، معتمدةً في ذلك على فيديوهات مصنوعة وتصريحات مضللة. وهي نفس السيناريوهات سابقا فيما تعلق بالترويج ل"تفوق" حركة "حماس" بغزة و"حزب الله" بلبنان قبل اغتيال رموزهما. ومن بين أهداف هذا القصف الإعلامي الموجه "طمأنة" خادعة للرأي وتضليله، وبالتالي تهييئه لقبول/تقبل النتائج التي ستكون مأساوية بدون شك. فكما تم تجاوز صدمة الجرائم الصهيونية بغزة والمنطقة عموما من خلال "اتفاقات" ملغومة تكرس الهيمنة الصهيونية وتطعن ظهر وصدر المقاومة الفلسطينية وتهدر تضحيات الشعب الفلسطيني، نحذر من طبخ سيناريوهات مأساوية أخرى في الخفاء ضد الشعب الإيراني وشعوب المنطقة، في إطار مخططات إعادة رسم خريطة المنطقة والتي ظهرت إرهاصاتها الأولى بفلسطين ولبنان وسوريا، أمام تواطؤ كل من روسيا والصين..
ورغم الافتقار إلى المعلومة الصحيحة، فلن ننخدع ببساطة وسذاجة لكل ما يتم الترويج له. ومن المؤسف أن تغيب الوقفات والمسيرات "المليونية" التي باتت تتبجّح بها "الجبهات" الخاضعة للتحكم الظلامي باسم "دعم فلسطين ومناهضة التطبيع" ويتم الاقتصار على التناول المحتشم عبر البيانات!
إننا نسجل دعمنا وتضامننا مع الشعب الإيراني وشعوب المنطقة وكافة الشعوب المضطهدة عبر العالم وإدانتنا للإجرام الأمريكي المدعم من طرف الكيان الصهيوني والأنظمة الرجعية بالمنطقة، ونؤكد أن قوة أو هيمنة الإمبريالية والصهيونية والرجعية تقوم على ضعف تصدي الشعوب المضطهدة واتحادها وعلى تكبيل هذه الأخيرة بالحديد والنار من طرف الأنظمة الرجعية العميلة؛ علما أن قوة طرف ما تُبرز مدى ضعف الطرف النقيض. فقوة الإمبريالية والصهيونية والرجعية تقوم على ضعفنا كحركات تحرر وطني وقوى مناضلة تسعى الى التجسيد الفعلي للخلاص والتحرر والانعتاق...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق