صفحتنا على الفيسبوك

الاثنين، 9 مارس 2026

الرئيسية خدمة قضية المرأة معركة مستمرة...

خدمة قضية المرأة معركة مستمرة...

 


خدمة قضية المرأة معركة مستمرة...


تحل ذكرى الثامن من مارس وأوضاع المرأة بشكل عام والمرأة العاملة بشكل خاص لا تزداد إلا تدهورا وسوء، ويتجلى ذلك باختصار في التهميش والحرمان والاستغلال؛ حيث الهجوم عليها بات يتصدر كل العناوين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا. إن القمع والقتل والاعتقال هو مصير كل من ترفض الركوع أمام المخططات الامبريالية بشكل عام. وهنا نستحضر نضال المرأة الفلسطينية ضد الصهيونية من أجل التحرر من بطش الاحتلال، حيث لعبت دوراً مهما في النضال الوطني من أجل الحرية والاستقلال، و نضال المرأة السودانية ضد مخططات التقسيم، زد على ذلك نضال المناضلات في إطار الحركات العالمية من أجل كسر الحصار على الشعب الفلسطيني، مناضلات حولن السجون من دهاليز للتعذيب إلى مدارس للنضال والصمود، حولن القمع إلى مواجهات مفتوحة، نساء مناضلات كسرن كل الحواجز التي تهين المراة بشكل عام و عروا كل الشعارات الجوفاء التي تحاول تشويه وتحريف صورة المرأة، ومأساة المرأة العاملة التي عانت وتعاني من كل أشكال الاستغلال والاضطهاد الطبقيين، حيث أن نضال المرأة العاملة يعتبر جزء أساسيا من تاريخ نضال الحركة العمالية العالمية. لقد خاضت النساء العاملات عبر التاريخ صراعا مريرا إلى جانب الرجل ضد الاستغلال الاقتصادي والتمييز  الاجتماعي، مطالبات بحقوقهن ومن أجل تحسين وضعيتهن المادية و المعنوية، وقد اتخذ هذا النضال أشكالا عدة من تنظيم إضرابات إلى تمثيليات في النقابات إلى تنظيم وقفات ومسيرات ومظاهرات واعتصامات و...؛ ولعل المعارك النضالية العمالية التي تشهدها بلادنا (مكناس وطنجة...) اليوم والتي تلعب  النساء دورا محوريا في تفجيرها وتنظيمها وقيادتها لعربون على دور ودينامية المرأة في الصراع الطبقي. لقد أبانت المرأة العاملة على قوة ضاربة لفرض ذاتها في قيادة هذه المعارك النضالية سواء في طنجة (عاملات شركة نيكا سارل)، حيث تم تشريد أكثر من 400 أسرة، وعاملات ناماطيكس، ومن قبلهما معركة عاملات سيكوم سيكوميك بمكناس التي تجاوزت الخمسة أعوام من الطرد وما يقارب  سنتين من الاعتصام المفتوح في الشارع العام، والتي من خلالها تم تشريد أكثر من 550 أسرة؛ معاناة ذاقت خلالها المرأة العاملة مرارة سنوات الاستغلال وكل أشكال التضييق والمنع والظلم والقهر والمحاكمات الصورية، فقدن فيها رفيقات دربهن لاستحالة معالجتهن بسبب الأمراض المهنية المزمنة كالسرطان، عائلات تشردت وأبناء ينتظرهم الشارع بعدما فقدوا مقاعدهم بالمدرسة، عاملات تعاني في صمت، وأخريات صامدات في المعتصم يفترشن علب الكارتون في خيام بلاستيكية بئيسة، اعتصام بطولي للعاملات اللواتي رفضن الذل والركوع وفضلن طريق النضال من أجل انتزاع حقوقهن المسلوبة، واللواتي اخترن طريق الشهادة في المعتصم بدل الخضوع للباطرونا أو الاستسلام أمام إجرام النظام القائم...

إنها دروس تجسد أرقى معاني الصمود، دروس في الوفاء والتضحية والتشبث بالموقف.

إن الثامن من مارس ليس يوما للاحتفال ولا يوما للعطف أو الشفقة، إنه ذكرى للوقوف على تقييم المحطات النضالية العمالية ومدى مساهمة المرأة فيها إلى جانب الرجل، من منطلق نفس الواقع ونفس المصير... 

فتحية لكل امرأة بمواقع الإنتاج بالمصانع والحقول والمؤسسات وبكل ميادين الدفاع عن الحقوق والحريات...

تحية للنساء اللواتي ساهمت في بناء المجتمعات وتحملت عبءالعمل والإنتاج والرعاية في ظروف صعبة، ففي هذه الذكرى أيضا نتوجه بتحية وتقدير وإجلال إلى النساء في كل بقاع العالم اللواتي قدمت ولازالت تقدم التضحيات في سبيل الحرية والكرامة الإنسانية...

إننا نؤكد في أجواء ذكرى الثامن من مارس على أن قضية المرأة قضية طبقية وأن تحرر المرأة جزء لا يتجزأ من تحرر المجتمع، كما أن المساواة لن تتحقق إلا عبر مواصلة النضال من أجل عالم خال من الطبقات...

المجد لنضالات النساء عبر العالم، ومنهن الشهيدات والمعتقلات وأمهات الشهداء والشهيدات والمعتقلات والمعتقلين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.