صفحة الفيسبوك

مر فاتح ماي 2026، وماذا بعد؟


 مر فاتح ماي 2026، وماذا بعد؟


تابعنا، أولا مسرحية "الحوار الاجتماعي المركزي"، وثانيا جل أشكال تخليد فاتح ماي هذه السنة (2026) بمختلف المدن والمناطق المغربية. ولم نلاحظ أي جديد أو فرق بينها والسنة الماضية والسنوات التي قبلها. فلا "المسرحية" كانت مقنعة، ولا "التخليد" كان في مستوى الرد النضالي على رداءة "المسرحية" المبكية، فقط الشخوص هم الشخوص أنفسهم...

إن محطة فاتح ماي وكما كل سنة مناسبة للضحك على الذقون والبهرجة، وأخطر من ذلك مؤامرة لتكريس خضوع وإخضاع الطبقة العاملة باستعمال أسلحتها، بل بإفراغ أسلحتها من مضمونها الكفاحي، ومنها الإضراب الذي بات في "خبر كان"..

طبعا، لم نكن نتوقع أي جديد نضالي مختلف، إلا أن شروط هذه الظرفية تستدعي نهوضا أكبر واحتجاجات أعمق تقطع مع الذل والخنوع، وذلك لم يحصل بأي شكل من الأشكال ولو في صيغه البسيطة حفاظا على ماء وجه المتورطين في تبييض مسار البيروقراطية النقابية و سماسرة/تجار العمل النقابي...

لقد صار الانبطاح والعمالة الطبقية واقعا مقبولا، إنه التطبيع مع الإجرام الطبقي للنظام القائم كما التطبيع مع الكيان الصهيوني...

لماذا؟

إنه السؤال الذي لا يمكننا الهروب أو التهرب من الإجابة عنه.

إنه السؤال الذي يزكي إدانتنا لإجرام النظام القائم وزبانيته وانتقاداتنا وفضحنا المستمر للقوى السياسية المتخاذلة والقيادات النقابية والجمعوية البيروقراطية. 

أن يمر فاتح ماي هذه السنة، ومواصلة الإجهاز على المكتسبات (الإضراب والتقاعد والوظيفة العمومية والتعليم العمومي...) واستمرار نهب خيرات شعبنا وتمرير المخططات الطبقية المملاة من طرف المؤسسات المالية للامبريالية...، في أجواء هذه البرودة وقبول/تقبل الأمر الواقع يفضحنا طولا وعرضا؟

فإلى متى سيستمر ضعفنا أو جبننا، لنقلها بالمكشوف؟!

إلى متى سنتجاهل دروس الماضي والحاضر، ومنها بالأساس، غياب حزب الطبقة العاملة، الحزب الثوري، القادر على التنظيم والتأطير وتعميق الوعي الطبقي وقيادة النضالات، ومنها العفوية والمشتتة؟!

إلى متى سنزكي المؤامرات المكشوفة التي تستهدف العمال والفلاحين الفقراء وعموم بنات وأبناء شعبنا؟!

إلى متى نخذل الشهداء والمعتقلين السياسيين؟! أليس إطلاق سراح المعتقلين السياسيين أولوية من بين أولويات أخرى في فاتح ماي 2026؟!

إلى متى نكرس أشكال ما يسمى ب"السلم الاجتماعي" ونتجاهل معارك العمال، وفي مقدمتها معركة عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس ونامطيكس بطنجة...؟!

ليخجل من نفسه، وخاصة من يدعي "القوة" في ظل إجرام النظام القائم، ولا يتردد في استعراض العضلات؛ ونقصد بالخصوص القوى الظلامية المتواطئة. علما أن مسؤولية النكوص اليوم في فاتح ماي أو في باقي أيام السنة تقع أيضا على عاتق القوى السياسية الحاضرة بقوة في قيادة المركزيات النقابية، وخاصة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل...!!!

لسنا انهزاميين، وصمودنا صخرة تتحطم على صلابتها مناورات ومؤامرات أعداء الطبقة العاملة. سنرفع التحدي اليوم وغدا حتى انتصار قضية شعبنا بقيادة الطبقة العاملة...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.