صفحة الفيسبوك

الرئيسية يستثمرون باسم الدين في بؤس ومعاناة شعبنا...

يستثمرون باسم الدين في بؤس ومعاناة شعبنا...

 


يستثمرون باسم الدين في بؤس ومعاناة شعبنا...


لا تكاد تغيب مناسبة حتى تحضر أخرى، وبؤس شعبنا ومعاناته لا يزدادان إلا تفاقما؛ وذلك رغم المعارك البطولية والتضحيات الجسيمة للجماهير الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة...

إن النظام الرجعي القائم اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي يقف وراء كل عذابات شعبنا، موظفا القوى السياسية الرجعية، وضمنها القوى الظلامية والشوفينية، وكافة الأطراف السياسية والنقابية والجمعوية المتخاذلة، ومن بينها القوى السياسية المحسوبة على "المعارضة". كما جند النظام القائم كل إمكانياته القمعية والتضليلية (الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي...) لاستمرار الخضوع لسلطته الدينية. ويغتنم في ذلك المحطات القوية "الراسخة" في الوجدان الشعبي، ومن بينها مناسبات الأعياد، وبالخصوص عيدي "الأضحى" و"الفطر".

ولا يقتصر الأمر على البعد الديني (مثال "عيد الأضحى")، إنه يتصل بالاستغلال الطبقي. إنها فرصة لنهب جيوب الجماهير الشعبية المضطهدة وتمرير الصفقات وتبييض أخرى (المخطط الأخضر/الأسود)، وحتى ما يسمى ب"الدعم"، لا يصل منه للفلاح الفقير إلا الفتات. ويبرز إلى السطح الإجرام المحمي لعصابات المضاربين و"الشناقة" وفلول متحولة تحت اسم/عنوان "الفراقشية"...

إن النظام القائم و قاعدته الطبقية، أي البورجوازية الكبيرة، يستثمرون في بؤس ومعاناة شعبنا. وإذ يعتبر ذلك واقعا يفرضه واقع الصراع الطبقي غير المتكافئ، فمن غير المقبول سياسيا ونضاليا انخراط محسوبين على اليسار  في مؤامرة تكريس الضغط الديني الرجعي إبان المناسبات الدينية. 

وإذا لجأت جماعة العدل والإحسان الظلامية إلى إخفاء البعد السياسي والطبقي لمحطة "عيد الأضحى"، من خلال "تعليق" لأحد قيادييها (فشل الدولة في ضبط أثمنة الأضاحي هو فشل في تأمين الأمن الروحي للمغاربة)، فالأمر مفهوم، لأن "الدولة' هنا لم تفشل، بل تنزل مخططاتها الطبقية على مهل، وبتواطؤ مع القوى الظلامية...

إن الخطير هو مساهمة "اليسار" في تأمين وتعميق "التوطين" الرجعي للدين داخل المجتمع، وداخل الحياة السياسية بالتحديد، والتطبيع معه، سواء من خلال أسطوانة "الإسلام الشعبي" أو من خلال "التبريكات" السياسية، وربط إطلاق سراح المعتقلين السياسيين بالمناسبات الدينية، علما أن هناك من ينسق مع القوى الظلامية بعيدا عن هذه الأخيرة...!!!

لقد آن الأوان لنصرخ في وجه الطقوس والعادات الرجعية التي تكرس التخلف وتعيق النهوض العلمي في التعاطي مع الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ونعتبر هذا العمل البسيط مساهمة أولى في كسر زجاج الصمت تجاه الدين، وخاصة المناسبات الدينية...

لنفضح النظام القائم المستفيد الأول من استمرار هذه العادات والطقوس المغرقة في الرجعية، ولنعمل على تفنيد مرتكزاتها الغيبية وخلفياتها الطبقية؛ ولنواجه القوى السياسية المختبئة خلف الجلباب الديني، ليس فقط القوى الظلامية، بل أيضا القوى "الليبرالية" "المتبرجزة" (شكلا وشعارات...). فتجد هذه الأخيرة مع "الله" تارة، وتارة أخرى مع "الشيطان"...

نتفهم المجاملات الاجتماعية والممارسات الفردية للمعتقد، لكن كيف نبارك سياسيا الممارسات الدينية المتخلفة، بل المغرقة في التخلف، وندعي في نفس الآن الفكر العلمي، وخاصة الماركسية اللينينية؟!

ف"اليسار" حتى الآن، ومنه "المتحالف" مؤخرا مع نفسه لم تحسم مكوناته موضوعة "العلمانية". وكم اشتد الصراع إبان مؤتمرات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حولها!!!

ونعتبر من بين الأخطاء القاتلة لليسار "قديمه" و"جديده" السكوت عن المعضلة/الإشكالية/القنبلة الدينية. واليوم، نعتبر الخطأ القاتل والمدمر هو التنسيق أو التحالف أو أي صيغة ملتوية لمعانقة القوى الظلامية...

إن أي دعوة للعمل المشترك والجسور مفتوحة مع القوى الظلامية مناورة تطبيعية مكشوفة مع القوى الظلامية. فبعدما كان المشكل مع الدين كممارسة، صار مع القوى الظلامية الرجعية العميلة للنظام القائم. إنه بعد "الفيل"، بتنا أمام "الفيل والفيلة"...!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.