20 يونيو 1981: انتفاضة شعبية بالدار البيضاء...
نؤكد دائما على أن استحضار تضحيات شعبنا ليس ترفا أو مزايدات رخيصة. إننا نساهم في صيانة ذاكرتنا الجمعية وتغذية جذوة الحماس والإصرار النضاليين وفي إبراز الدروس التي نبقى رغم كل التطورات الحاصلة، علميا وتقنيا، في أمس الحاجة إليها...
انتفاضة 20 يونيو 1981 معلمة شامخة وخالدة في السجل البطولي لشعبنا، ودماء شهداء الانتفاضة التي روت شوارع البيضاء وأزقتها وباقي الانتفاضات الشعبية ستغرق في يوم آت لا محالة كافة المتورطين في الجرائم النكراء التي طالت وتطال شعبنا كلما تقدم في معركة تحرره وانعتاقه...
إننا نكاد نختنق اليوم بغبار المونديال وبضجيج الانتخابات، والغائب أو المغيب هو الفعل النضالي المنظم في صفوف أوسع الجماهير الشعبية، وفي مقدمتها الطبقة العاملة...
فلا الأحزاب السياسية أحزاب، ولا النقابات نقابات، ولا الجمعيات جمعيات؛ لقد كاد المسخ أن يجهز على مكتسبات شعبنا التي تحققت بالدم والعرق، بل أن يقبرها...
ومن بين الدروس التي تنتصب أمام أعيننا مع كل انتفاضة شعبية، غياب التنظيم الثوري. لقد تأكد بما لا يدع مجالا للشك، الأمس واليوم أيضا، أن أي فعل نضالي فردي أو جماعي لن يكون أفقه إلا محدودا في غياب التنظيم السياسي الثوري. وما دمنا نراوح مكاننا بهذا الصدد، وفي ظل تخاذل جل القوى السياسية وتواطؤ القيادات النقابية البيروقراطية، فتضحيات بنات وأبناء شعبنا ستهدر ببشاعة، وجرائم النظام الرجعي القائم ستتواصل، ومن بينها نهب خيراتنا وفتح الأبواب على مصراعيها في وجه الإمبريالية والصهيونية والرجعية. واستفحال مختلف أشكال التطبيع (السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي...) مع الكيان الصهيوني تبرز مدى الإمعان المشبع بالحقد الطبقي في اضطهاد ومحاصرة شعبينا المكافحين المغربي والفلسطيني...
ونؤكد في الأخير أن معضلة الذات لن تجد طريقها إلى التجاوز من خلال الارتجال ومغازلة البورجوازية الصغيرة لبعضها البعض كاصطفافات شكلية عقيمة أو عبر المجاملات السياسية و"التحالفات" الهجينة وغير المنسجمة...
إننا مقتنعون ومتشبثون ببناء الحزب الثوري إلى جانب الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والمثقفين الثوريين وتحت نيران العدو الطبقي؛ إنه طريق الخلاص والتخلص من المعاناة والبؤس الطبقيين، وإنه رهاننا الأول اليوم وغدا...
المجد والخلود لشهداء انتفاضة 20 يونيو ولكافة شهداء شعبنا؛
الحرية الفورية لكافة المعتقلين السياسيين...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق