هل يخفي غبار المونديال الدماء الزكية للشعوب المضطهدة؟!
بدون شك، لضجيح كأس العالم (مونديال) 2026، وكما باقي المونديالات السابقة، غايات سياسية معلومة وأهداف تجارية مكشوفة. وما يؤلم أكثر هو الأنظار المشدودة عبر العالم إلى "سحر" ووهم المونديال، والانشغال الكلي بمتابعة المقابلات ونتائجها. إن العيب ليس في الرياضة، بل في توظيفها سياسيا وببشاعة وممارسة التعتيم بواسطتها على قضايا الشعوب المضطهدة، ومن بينها قضية الشعب الفلسطيني، حيث تسفك الدماء ليل نهار وعلى مرأى ومسمع العالم "المنوم" بأفيون الرياضة، وخاصة كرة القدم...
فمنذ انطلاق مراسيم "الحفل"/المأتم العالمي في 11 يونيو 2026، باتت مواضيع الساعة الأكثر إثارة هي الكرة والمنتخبات "الوطنية"! وغاب الحديث عن حروب وجرائم الإمبريالية والصهيونية والرجعية ضد شعوب فلسطين وإيران ولبنان وسوريا واليمن والسودان وفنزويلا وكوبا وبوليفيا...
أكيد أن وسائل الإعلام المحلية والعالمية لا تتوقف عن التضليل وعن استغلال هشاشة التركيز وضعف المواكبة لتمرير سمومها ومغالطاتها، لكن المؤسف أن تنخرط النخب من أحزاب سياسية وجمعيات ونقابات في مستنقع الإلهاء وبرمجة أجنداتها بما يعمق الهوة بين القضايا العادلة وأصحابها...
وحتى لا نذهب بعيدا، ونتحدث عن الشعوب المضطهدة (...)، فبين ظهرانينا معارك منسية وتضحيات بطولية محاصرة (معارك العمال والفلاحين الفقراء واستمرار التقتيل البطيء للمعتقلين السياسيين ومعاناة العائلات...)، والضوضاء لا تتوقف بشأن "عرس" أعدائنا الذين يراكمون الثروة ويعمقون النهب والسطو ونراكم نحن البؤس والفقر والحرمان...
كل شعوب العالم مع الفرح، رياضيا أو فنيا...، لكن ليس على حساب كرامتها ورقيها ومستقبلها...
إن من بين مهامنا ومسؤولياتنا ألا نتيه مع التائهين وألا نسكت عن إجرام النظام الرجعي القائم أو نتواطأ ضد مصالح بنات وأبناء شعبنا...
إنها معركة مفتوحة حتى انتصار قضية شعبنا...
لنبق الأمل حيا، ولنعمل على أن تتوسع رقعة الحياة الكريمة...
النصر لمعارك العمال وكافة بنات وأبناء شعبنا؛
الحرية الفورية لكافة المعتقلين السياسيين، وكل الدعم والتضامن مع عائلاتهم...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق