شعارات عاملات وعمال سيكوم سيكوميك تلألأت في سماء مسيرة 28 يونيو...
نظمت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) مسيرة وطنية بالدار البيضاء يوم الأحد 28 يونيو 2026 من أجل: "الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، واحترام الحريات النقابية، وتنفيذ الالتزامات؛ وضد: الغلاء والفساد والاحتكار وضرب المكتسبات الاجتماعية والحقوقية".
عموما، كان عدد المشاركات والمشاركين في المسيرة محترما، مقارنة على الأقل بمسيرات سابقة، ورغم غياب بعض المناطق والقطاعات...
ومن بين ما يلاحظ على المسيرة إلى جانب الارتجال في التنظيم سقوط شعاراتها في الروتينية والنمطية. فجل الشعارات مألوفة (مكرورة) وغير مواكبة للمستجدات التي تعرفها الساحة الآن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، ووطنيا ودوليا، بما في ذلك كلمة الكاتب العام للنقابة، هذه الأخيرة المحملة بالرسائل الواضحة والمشفرة بدون جديد أو أفق...
وكنقطة ضوء طيلة المسيرة، منذ انطلاقها إلى نهايتها، نسجل حضور عاملات وعمال سيكوم سيكوميك المتميز، شكلا/عددا ومضمونا، علما أن الانطلاقة الفعلية كانت من شوارع مدينة مكناس، هذه الشوارع التي تعرف جيدا عظمة العاملات والعمال وتنحني إجلالا لبطولاتهم وصمودهم وتضحياتهم في ظل الحصار والتضييق والقمع...
وإذ نسجل الحضور المتميز على مستوى الحضور، نسجل أيضا نوعية الشعارات المرفوعة. ولعل الشعار الفارق هو فضح اللعبة الديمقراطية (يا مغربي، يا مغربية.. الانتخابات عليك وعلي مسرحية). وليس ذلك فقط، فلم تغب شعارات أخرى عن الحناجر الذهبية للعاملات والعمال، ومنها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفضح إجرام المافيات المتحكمة في رقاب بنات وأبناء شعبنا بمختلف المناطق ببلادنا والتضامن مع القضية الفلسطينية وإدانة تطبيع النظام الرجعي القائم مع الكيان الصهيوني، دون إغفال وضعيتهم المزرية والمأساوية التي يتحمل مسؤولية استمرارها إلى جانب النظام القائم والباطرونا البيروقراطية النقابية...
ونصرخ هنا أمام الجميع، كما صرخت العاملات والعمال بمكناس والرباط والدار البيضاء وكذلك العديد من المناضلات والمناضلين، كيف تنظم الكنفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) مسيرة وطنية من أجل (...) وضد (...)، وتسكت (!!!) عن استمرار معاناة عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس!!!؟
أين تتجلى مصداقية هذه المسيرة وشعاراتها، بل أين تتجلى مصداقية الكنفدرالية والقوى السياسية المبشرة بالتحالف السياسي؟!!!
إن استمرار الكنفدرالية في تجاهل هذه الحقيقة الساطعة والمرة يساهم في تدميرها (تدمير الذات) ويكرس الهيمنة الانتهازية والبيروقراطية على رأسها. وبدون غباء وبقسط بسيط من الذكاء، فالمسؤولية الأولى تقع على عاتق القوى السياسية الحاضرة أكثر في صفوف الكنفدرالية، أي فيدرالية اليسار الديمقراطي (تجميع حزب المؤتمر الوطني الاتحادي -الكنفدرالية- و"أطراف" من حزبي الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والاشتراكي الموحد)...
ولنسم الأشياء بمسمياتها، كيف تقبل قوى سياسية أخرى، نقصد حزبي النهج الديمقراطي العمالي والاشتراكي الموحد، هذه الوضعية الشاذة، أي التحالف والتنسيق مع فيدرالية اليسار الديمقراطي المتورطة سياسيا ونقابيا في فضيحة مكناس، وتدعي في نفس الآن مساندة معركة وقضية عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس؟!!!
إن الوضوح والمبدئية النضاليين يفرضان الانحياز بدون مواربة إلى العاملات والعمال أو إلى الفيدرالية/الكنفدرالية!!!
إن الصمت والتجاهل تجاه قضية ومعركة العاملات والعمال بمكناس لا يقتل هذه القضية أو هذه المعركة، بل يقتل الفعل النضالي والمصداقية النضالية والمستقبل النضالي لشعب. وأخطر من ذلك يفسح المجال للنظام الرجعي القائم ليستمر في جرائمه في حق شعبنا وفي خضوعه للمؤسسات المالية للامبريالية، صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، وليواصل التطبيع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي مع الكيان الصهيوني...
النصر لمعركة عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس؛
الحرية الفورية لكافة المعتقلين السياسيين؛
النصر لقضية شعبنا وفي مقدمته الطبقة العاملة؛
الخزي والعار للرجعية والصهيونية والامبريالية...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق