عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس: "الرباط ليست مكناس"...!!!
"الرباط ليست مكناس"، هكذا نطق أحد عناصر الأجهزة القمعية بصفة "ضابط" يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، وهم يحاصرون العاملات والعمال ويعنفونهم على طول المسافة الرابطة بين وزارة التشغيل و"المجلس الوطني لحقوق الإنسان". نعم، الرباط ليست مكناس، أي المغرب ليس المغرب. وطبعا، المواطن ليس المواطن؛ وهم، البورجوازية ليسوا نحن البروليتاريا، أي حفار قبورهم...
إنه الواقع المر والمؤلم، وإنها الحقيقة التي تمارسها الأجهزة القمعية حفاظا على المصالح الطبقية الحيوية للنظام الرجعي القائم وقاعدته الطبقية (الكومبرادور والملاكين العقاريين)، النظام العميل للامبريالية والصهيونية أمام مرأى ومسمع القوى السياسية المتخاذلة والقيادات النقابية البيروقراطية...
"الرباط ليست مكناس" تكثف الدلالة السلبية كإطار مرجعي للرجعية والانتهازية، وتعني أن المغرب النافع ليس المغرب غير النافع أو المغرب المهمش، و"المواطن ليس المواطن" تعني أن البورجوازي، وخاصة الكبير أو المتوسط أو حتى الصغير، ليس العامل أو الفلاح الفقير وباقي الكادحين...
إن معركة عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس قد فضحت شعارات النظام الرجعي القائم وكشفت الوجه الحقيقي لخدامه من قوى سياسية وقيادات نقابية وجمعوية بيروقراطية...
إنها معركة للتاريخ، سيذكر يوما أو بعد حين أن عاملات مغربيات وعمال مغاربة وقفوا وقفة عز وشموخ من أجل انتزاع حقوقهم/هن المشروعة...
ونقولها بجرأة، لقد أبرزت هذه المعركة البطولية عجزنا ونقط ضعفنا، فمزايداتنا وصخبنا لا يقدم شيئا لمعارك بنات وأبناء شعبنا، ومن بينهم المعتقلين السياسيين والعاملات والعمال وعموم الجماهير الشعبية المضطهدة...
وعندما نقدم أنفسنا كقوى سياسية مناضلة أو تحالفات سياسية أو تنسيقات ميدانية، ألا نخجل من أنفسنا ونحن أبعد ما يكون عن معارك العاملات والعمال، سواء بمكناس أو بطنجة أو بغيرهما، ونحن أيضا أبعد عن المعتقلين السياسيين وعائلاتهم...
إن الانتقائية والزبونية السياسيتين تفضحان زيف شعاراتنا وغياب المبدئية في التعاطي مع القضايا المجتمعية. وهنا يكمن قسط كبير من مسؤوليتنا تجاه تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يخدم في آخر المطاف النظام الرجعي القائم وحواريه...
إننا لن نتقدم طالما أن المسافات الطويلة تفصلنا عن الجماهير الشعبية المضطهدة وفي مقدمتها الطبقة العاملة، لن نتقدم في إنجاز مهامنا النضالية، وعلى رأسها مهمة التغيير الجذري...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق