صفحة الفيسبوك

الرئيسية في الذكرى 42 لاستشهاد الرفيقين الدريدي وبلهواري: استشهدا في أوج "اللعبة الديمقراطية" لسنة 1984...

في الذكرى 42 لاستشهاد الرفيقين الدريدي وبلهواري: استشهدا في أوج "اللعبة الديمقراطية" لسنة 1984...


في الذكرى 42 لاستشهاد الرفيقين الدريدي وبلهواري:

استشهدا في أوج "اللعبة الديمقراطية" لسنة 1984...


في أجواء الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، لا يمكن أن تغيب عن أعيننا/أذهاننا جريمة اغتيال المناضلين الثوريين بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري من طرف النظام الرجعي القائم، وذلك في 27 و28 غشت 1984 على التوالي؛ أي إبان حملة "اللعبة الديمقراطية" التي شارك فيها ما كان يسمى ب"الأحزاب الوطنية والديمقراطية"؛ ويتعلق الأمر بكل من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (بقيادة عبد الرحيم بوعبيد) وحزب التقدم والاشتراكية (بقيادة علي يعتة) وحزب منظمة العمل الديمقراطي الشعبي (بقيادة محمد بن سعيد آيت إيدر). وحتى بالأمس، حيث الزخم النضالي الذي عرفه الشارع المغربي، خاصة ومباشرة بعد الانتفاضة الشعبية المجيدة ليناير 1984، شاركت الأحزاب المذكورة موقِّعةً على بياض، والأصح على حتفها، وسجون الذل والعار مكتظة بالمعتقلين السياسيين على طول وعرض بلادنا، والقمع المُمنهج متواصل والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية متفاقمة جرّاء خضوع النظام القائم لتوصيات المؤسسات المالية الامبريالية، وخاصة صندوق النقد الدولي، أي ما سُمي حينه ب"برنامج التقويم الهيكلي". لقد شكلت تلك المشاركة المذلة طعنةً في ظهر المعتقلين السياسيين ومن بينهم المضربين عن الطعام وكرّست شروط القبضة الحديدية للنظام الرجعي القائم. والآن، يُعيد التاريخ نفسه في صورة مهزلة؛ ففي ظل تفاقم معاناة بنات وأبناء شعبنا، تشارك الأحزاب التي تدعي الديمقراطية، ونقصد بالخصوص فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، في نفس اللعبة وفي أبشع صورها (تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واستمرار أشكال القمع المختلفة ومآسي المعتقلين السياسيين وعائلاتهم...)، وكأن تجارب الماضي البعيد والقريب لا أثر لها ولا تأثير على منظور هذه الأحزاب للعبة المكشوفة...

خاض الشهيدان إضرابا بطوليا لامحدودا عن الطعام ابتداء من 04 يوليوز 1984 إلى جانب بعض رفاقهم (كانوا عشرة في البداية) في صفوف مجموعة مراكش 1984 (44 معتقلا سياسيا) التي أغرقها القضاء الطبقي غير المستقل وغير النزيه ليلة 25 ماي من نفس السنة في أحكام قاسية وصلت إلى أزيد من ثلاثة (03) قرون سجنا نافذا، مُؤطّرة عبر محاكمة صورية بتهمة "المؤامرة الغاية منها قلب النظام"...

وكانت المطالب مُركّزة أساساً في الزيارة المباشرة ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ومتابعة الدراسة والوضعية داخل السجن (التطبيب والتغذية والفسحة والنظافة والترفيه...)...

ولأن أهم مطالب المضربين لم تتحقق، خاصة بسجن اسفي، حيث لامس سقف الأحكام بالسجن النافذ 15 سنة، أضطر مجموعة من الرفاق مواصلة المعركة، معركة "لا للولاء"، حتى 16 غشت 1991، وفي ظل شروط قاتلة وحصار مدمِّر؛ وهو ما يعتبر انتصارا لمعركة الشهيدين ولكافة المعتقلين السياسيين ولقضية الاعتقال السياسي كقضية طبقية؛ وانتصار هذه الأخيرة انتصار لقضية شعبنا، علما أنه تم فرض إطلاق سراح الرفيقين اللذين واصلا المعركة بقتالية حتى النهاية (حسن أحراث ونور الدين جوهاري) وكذلك مجموعة من المعتقلين السياسيين، خاصة بالسجن المركزي بالقنيطرة وبمعتقل الموت السري تازمامارت...

وأهم ما ندعو إليه في الظرفية السياسية الراهنة وبهذه المناسبة وفاءً لعهد رفيقينا الشهيدين بوبكر ومصطفى (من يكرِّم الشهيد يتبع خُطاه)، أو ما نراه ذي أوْلوية في خِضمِّ تجاوز مرحلة الشعارات والسِّجالات العقيمة وأشكال الفعل الروتينية ذات السقف الليبرالي المحدود الى الفعل النضالي المنظم المواكب للتضحيات المبذولة، خاصة من طرف الطبقة العاملة، هو:

-  مواصلة بناء الذات المناضلة، أي الحزب الثوري، "تحت نيران العدو"؛

-  الانخراط في معارك العمال والفلاحين الفقراء وكافة الجماهير الشعبية المضطهدة، والمساهمة في تأطيرها وتنظيمها، وبالتالي قطع الطريق أمام المرتزقة وسماسرة العمل السياسي والنقابي والجمعوي...؛

-  مواصلة النضال من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين؛

-  مقاطعة مسرحية الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026؛

-  دعم كافة القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية...

المجد والخلود للشهيدين الدريدي وبلهواري ولكافة شهداء شعبنا؛

الحرية الفورية لكافة المعتقلين السياسيين؛

النصر لقضية شعبنا وفي مقدمته الطبقة العاملة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.