صفحتنا على الفيسبوك

الأحد، 16 نوفمبر 2025

الرئيسية مهام ثورية آنية...

مهام ثورية آنية...

 


مهام ثورية آنية...


يلاحَظ في الآونة الأخيرة أن مسافة الابتعاد عن المهام الثورية تزداد اتساعا، حيث انشغال جُلّ المناضلين والقوى المناضلة بتدبير المهام اللحظية، وخاصة الأشكال النضالية التضامنية؛ ومعلوم أن هذه الأخيرة لا تتوقف في ظل المعارك المتواصلة لبنات وأبناء شعبنا، وتستدعي الكثير من الجهد والوقت. ولأن ثقل المسؤولية يقع بالأساس على عاتق المناضلين حقا، يتأجّل بالضرورة إنجاز الكثير من المهام النضالية، وفي مقدمتها بناء الأداة الثورية وما يتطلبه ذلك من حضور ميداني ومن تنسيق وتواصل مباشرين في صفوف المعنيين بهذا المشروع...

وإن ما يساهم في تكريس هذه الوضعية الصعبة هو هجوم النظام القائم على الحقوق وإجهازه على المكتسبات، لدرجة الاختناق والغرق في دوامة اليومي. ويغذي هذا التردي السياسي والاقتصادي والاجتماعي تشرذم المناضلين والقوى المناضلة والسقوط في مناوشات الهامش. وإذا كان هذا الوضع في صالح الانتهازية والتحريفية، فإنه يعيق تطور المشروع الثوري الذي يخدم الجماهير الشعبية المضطهدة، وعلى رأسها الطبقة العاملة. والوعي بتبعات هذا المأزق التاريخي يحملنا جميعا المسؤولية تجاه قضية شعبنا، فلا مجال للمزيد من التقوقع أو التيه بالمقابل في دروب القوى الرجعية، وضمنها القوى الظلامية والشوفينية...

وما نقف عنده اليوم، سبق أن سطرناه سنوات خلت. وللمزيد من الإلحاح والتأكيد على ذلك، حيث تفاقم أساليب القمع والقهر الطبقيين، ندرج فيما يلي فقرة معبرة من عمل سابق لتيارنا السياسي المناضل، تيار البديل الجذري المغربي (CARAM)، بعنوان "بيان البديل الجذري المغربي" بتاريخ 23 شتنبر 2013:

"فمن بعد التأمل والملامسة والتتبع للوقائع الحية، في المرحلة التاريخية للصراع الطبقي بشكل عام، وتحليلها تحليلا ملموسا (التحليل الملموس للواقع الملموس)، نتثبت من صحة المنظور الماركسي اللينيني للصراع، ونستخلص أن التجارب التاريخية منذ الاستعمار المباشر مرورا بهزيمة 1967 عنوان الإخفاق التاريخي لمشروع البرجوازية الصغيرة ووصولا إلى الانتفاضتين التونسية والمصرية تؤكد:

1-  أن العمل الثوري دون الفصيلة الأمامية القادرة على ربط نضالات الجماهير الشعبية باستراتيجيتها الثورية قابل للاحتواء والامتطاء من طرف الأعداء (مثال تونس ومصر...)، وأن القوى البورجوازية والبورجوازية الصغرى غير قادرة على السير بتضحيات وثورات الشعوب حتى تحقيق أهدافها، بل تنتقل للعب دور المعيق للتقدم الثوري، وتؤكد طبيعتها الاستسلامية، وميولها للمساومة مع الرجعية ضدا على مصالح الجماهير الشعبية؛

2-  أن القوى الظلامية قوى رجعية عميلة، تتقدم في المرحلة الراهنة لتشييد مخططات مراكز القرار الإمبريالي والصهيوني، وللتخفيف عن أزماتها، بالتراجع عن مكتسبات الشعوب في مستويات عدة، بعد لف ذلك بلغة الدين والأخلاق. لكن تطورات الصراع الطبقي وإسهامات القوى المناضلة والشرفاء تكشف وستكشف للجماهير حقيقة هذه القوى، وخداعها ومدى خدمتها للرأسمالية التبعية والإمبريالية والصهيونية؛

3- أن النظام القائم بالمغرب، نظام عميل وتبعي، لا وطني لا ديمقراطي لا شعبي، ولا يمكن إصلاحه أو ترميمه، وهذه الطبيعة تضعه في تناقض عدائي وتناحري مع العمال والفلاحين الفقراء، وكل فئات الشعب المتضررة من الوضع القائم؛

4- أن مهمة بناء المنظمة الماركسية اللينينية، هي مهمة وواجب تاريخي، تمليه تطورات الوضع السياسي الراهن، لتجاوز واقع الشتات والأعمال المبعثرة، ولضمان الثبات، والاستمرارية للإسهام الفعال والكفاحي لبناء الحزب الثوري للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء، ولإنجاز الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية ذات الأفق الاشتراكي؛

5-  أهمية وضرورة تعميق الارتباط بالجماهير الشعبية على كافة واجهات الفعل وتوسيع دائرة الممارسة وسطها والتحريض والتشهير بأوضاعها وتعبئتها وتثقيفها وتنظيمها على أرضية مصالحها الحقيقية والملموسة، وقيادة نضالاتها ورسم أهدافها؛

6-  ضرورة مواجهة الانتهازية والبيروقراطية، وفضح القوى التحريفية، وتعرية كل الجسور والتصورات المفتوحة على القوى الرجعية، ودعم المناهضين للتبعية والاستغلال والمناصرين لقضايا الشعوب المضطهدة ومصالح الجماهير الشعبية، وفي مقدمتها الطبقة العاملة؛

7-  التشبث بنهج المقاومة والتضحية وتصعيد نضالات الجماهير الشعبية والانخراط فيها وتوحيدها، على أرضية مصالحها الحقيقية الملموسة، وبأبعادها الطبقية والتحررية، وبلورة آليات متقدمة لتنظيم الفعل والممارسة النضالية.

فعلى هذا الأساس، ندعو جميع المناضلين الماركسيين اللينينيين المغاربة، داخل المغرب وخارجه، لتطوير النقاش والعلاقات الرفاقية وتنظيمها، وتعميق الأفكار وتقديم المبادرات، وتنسيق العمل تحت عنوان "البديـل الجذري"، عنوان كل المناضلين الماركسيين اللينينيين المغاربة:

-  الذين يعبرون ويمتثلون لمصالح العمال والفلاحين الفقراء في الصراع الطبقي الدائر بين تحالف الكمبرادور والملاكين العقاريين من جهة، والجماهير الشعبية المضطهدة، وفي مقدمتها الطبقة العاملة، من جهة أخرى؛

-  الذين يتبنون التحليل الملموس لواقع الحركة الحية في سيرورتها ونتائجها العامة، ويعبرون عن الشروط التاريخية الحقيقية للصراع الطبقي الجاري والملموس؛

-  المستعدون لتعميق وتطوير دروس المرحلة التاريخية الحالية لفتح آفاق جديدة للنضال الثوري ببلادنا؛

- الذين يضعون تدمير الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة هدفا مركزيا من أجل التحرر، وبالتالي إقامة سلطة العمال والفلاحين الفقراء...".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.