صفحتنا على الفيسبوك

الجمعة، 19 ديسمبر 2025

الرئيسية الشهيد عمر بنجلون شاهد على البؤس السياسي والنقابي الراهنين...

الشهيد عمر بنجلون شاهد على البؤس السياسي والنقابي الراهنين...


 الشهيد عمر بنجلون شاهد على البؤس السياسي والنقابي الراهنين...


سقط الشهيد عمر بنجلون في 18 دجنبر 1975 على أيادي الغدر الظلامية بمدينة الدار البيضاء، أي قبل خمسين (50) سنة (نصف قرن على اغتياله)... وكيف لمن يتبنى رصيد ومسار الشهيد عمر وباقي شهداء شعبنا أن ينسى أو يتناسى الجريمة الشنعاء للقوى الظلامية، أحد الأيادي القذرة للرجعية وحلفائها الامبريالية والصهيونية؟!

إن اغتيال الشهيد عمر بنجلون لم يكن معزولا أو حدثا طارئا، إنها جرائم متواصلة، ذهب ضحيتها أيضا الشهيدان المعطي بوملي بوجدة ومحمد أيت الجيد بنعيسى بفاس، ناهيك عن الجرائم المرتكبة خارج البلاد في حق العديد من الرموز السياسية والفكرية التقدمية. إن ذاكرة شعبنا أقوى من أن يدمِّرها لغط وتضليل الجوقة الانتهازية من أحزاب سياسية وأبواق إعلامية و"سَدَنَة" انتهازيين؛ ودمُ الشهيد عمر سيبقى حدّا فاصلاً بين من يخدم حقّا قضية شعبنا من جهة ومن يستخدمها من جهة أخرى...

وعلى المستوى السياسي، والحزبي بالذات، فإن جُلّ الأحزاب انخرط في تزكية النظام القائم وساهم في تنزيل مخططاته الطبقية المدمرة. وعلى رأس هذه الأحزاب، الحزب الذي كان ضمن قيادته الشهيد عمر بنجلون (كان الشهيد عضو المكتب السياسي للحزب)، أي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، هذا الأخير الذي لم تعُد تربطه أي صلة بالشهيد عمر وإرثه النضالي. لقد صار حزبا رجعيا لا يقِّل انحطاطا وولاء للنظام القائم عن باقي الأحزاب السياسية الرجعية إلى جانب صنوه حزب التقدم والاشتراكية، وذلك في ظل حياة سياسية بئيسة تسائلنا جميعا.

أما على المستوى النقابي، فقد واصل الاتحاد المغربي للشغل انحداره نحو الحضيض، مركزيا وقطاعيا. وغابت في صفوف الاتحاد معارك الشهيد عمر بنجلون وتضحياته من أجل إرساء أسس عمل نقابي كفاحي. فمن يتذكر الآن الجرائم التي ارتكبتها البيروقراطية بدعم النظام القائم وبإيعاز من "امبراطور" الاتحاد حينذاك المحجوب بن الصديق في حق الشهيد؟! وكيف يتم الآن التنكر لمجهودات الشهيد عمر والعديد من المناضلين، ومنهم جنود الخفاء؟! وأين الآن الأسئلة العميقة والجريئة حول "مصير" العمل النقابي الكفاحي، خاصة داخل المركزيتين النقابيتين الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل؟! فحتى الجامعات القطاعية في صفوف الاتحاد قد استسلمت للبيروقراطية "المركزية".

ومن بين المؤشرات الدالة على التطبيع مع الأوضاع المأساوية في صفوف النقابات، مركزيا وقطاعيا، يكفي أن نشير الى غياب الديمقراطية الداخلية والشفافية المالية. والنظام القائم من جانبه يعتمد/يستغل هاتين النقطتين الحساستين الى جانب المصالح المشتركة لضمان ولاء وخضوع البيروقراطية وتوظيفها لإجهاض وعزل المعارك البطولية للعمال والشغيلة عموما...

لقد اغتالوا عمر، فلنكن نحن عمر وصوت عمر، سياسيا ونقابيا؛

لنكن صوت كافة شهداء شعبنا؛

لنكن استمرارية الشهداء الماركسيين اللينينيين؛

لنجهر بالحقيقة خدمة لقضية شعبنا وذاكرته الحية...

المجد والخلود للشهيد عمر بنجلون في الذكرى 50 لاستشهاده ولكافة شهداء شعبنا؛

الحرية الفورية لكافة المعتقلين السياسيين؛

النصر لقضية شعبنا...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.