صفحتنا على الفيسبوك

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

الرئيسية مناهضة التطبيع لا تستقيم دون مناهضة المُطبِّع...!!!

مناهضة التطبيع لا تستقيم دون مناهضة المُطبِّع...!!!

 


مناهضة التطبيع لا تستقيم دون مناهضة المُطبِّع...!!!


نعيش الآن أجواء ذكرى التوقيع الرسمي المفضوح لتطبيع النظام القائم مع الكيان الصهيوني (22 دجنبر 2020). وكما كل ذكرى وبدونها لا ولم تتوقف أشكال "مناهضة" التطبيع، علما أن التطبيع ليس وليد محطة التوقيع المشؤومة.

والمفارقة التي يجب الانتباه إليها تكمن في تفاقم وتوسع التطبيع على كافة المستويات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية رغم "أشكال مناهضته التي لا ولم تتوقف"؛ حيث الحديث، فقط بعد التوقيع الرسمي، عن "أزيد من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم في المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والبحث العلمي والسياحة" و"أزيد من 20 زيارة رسمية متبادلة، ناهيك عن التضاعف الكبير للتبادل التجاري" (عن الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة)!!!

أين يكمن الخلل؟

طبعا، موازين القوى السياسية مختلة لصالح التطبيع، وطنيا ودوليا. لكن، ماذا عن الأشكال المعتمدة لمناهضته؟ هل تم الوقوف عند هذا السؤال المحرِج؟

إن التقييم ليس إعلان عدد الوقفات والمسيرات والندوات والصور والفيديوهات...، إن التقييم المطلوب هو دراسة أثر الأشكال المعتمدة والشعارات المرفوعة على أرض الواقع، والى أي حد توفّقت في التصدي حقيقة للتطبيع والمطبعين والحد من استفحاله...

إن الاستمرار في نفس النهج دون أي نتيجة ملموسة لمناهضة التطبيع، شكلٌ من أشكال العبث غير المبرر، خاصة والتطبيع مع المطبعين، ومن بينهم القوى الظلامية والشوفينية؛ بل وتُطرح عدة نقاط استفهام، وعلى رأسها مسألة المصداقية؛ فمصداقية التطبيع تتوقف على مدى مناهضة المطبع والتصدي لمشاريعه ومخططاته. والى جانب سؤال المصداقية، يطرح سؤال عميق: كيف تستقيم مناهضة التطبيع دون مناهضة المطبع؟!!!

ففي الوقت الذي تجنّدت فيه العديد من الهيئات باسم "مناهضة التطبيع"، ومنها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع والهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين و(...)، ونظمت الوقفات والمسيرات والندوات ووثّقت الصور والفيديوهات، غابت مناهضة المطبع، رغم التردي الفظيع للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع وتيرة القمع والاستغلال والاضطهاد الطبقيين، ورغم معارك الجماهير الشعبية المقهورة هنا وهناك؛ وهي المعارك المعزولة والمحاصرة والأقرب الينا من حبل الوريد...!!!

إن معركة مناهضة التطبيع لا تنفصل عن معركة مناهضة المطبع والرجعية عموما والصهيونية والامبريالية، إنها معركةٌ واحدة. أما ادعاء مناهضة التطبيع، وفي نفس الآن التطبيع مع المطبع فليس غير الضحك على الذقون وممارسة التضليل من خلال تسويق الوهم وامتصاص الغضب، بعيدا عن خدمة القضية الفلسطينية كقضية وطنية وأيضا قضية شعبنا...

عموما، معركة مناهضة تطبيع النظام الرجعي القائم مع الكيان الصهيوني تنطلق من مناهضة المطبع...

الخزي للتطبيع والمطبعين؛

النصر للقضية الفلسطينية؛

النصر لقضية شعبنا...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.