صفحتنا على الفيسبوك

الجمعة، 26 ديسمبر 2025

الرئيسية الامبريالية عدوة الشعوب: فنزويلا، حرب أخرى من أجل الهيمنة والوحشية ومن أجل النفط...

الامبريالية عدوة الشعوب: فنزويلا، حرب أخرى من أجل الهيمنة والوحشية ومن أجل النفط...

 


الامبريالية عدوة الشعوب:

فنزويلا، حرب أخرى من أجل الهيمنة والوحشية ومن أجل النفط...


كل حرب امبريالية هي جريمة بشعة ضد الإنسانية ودليل صارخ على وحشيتها وعلى الإفلاس البشع للنظام الذي تستند إليه. فكما تعتصر الرأسمالية فائض عمل الملايين وتقضي على إنسانيتهم من أجل الربح، فإن الامبريالية تسحق شعوبا بأسرها من أجل ترسيخ وبقاء هذه الرأسمالية المتعفنة ومن أجل الهيمنة وفرض أسلوبها في الإنتاج. فالامبريالية لا تخجل من الخروج من أزمتها بأي شكل من الأشكال حتى لو كان ثمن ذلك هو أشلاء مئات الملايين من المضطهدين. إن الحرب والوحشية هما جزء لا يتجزأ من النظام الراسمالي وهمجيته، المبني على الجشع غير المحدود للأرباح. فعندما يتعذر على القوى الرأسمالية تأمين أرباحها بطرق سلمية، إذاك تختار طرق الحرب والتدخل العسكري المباشر بذرائع وهمية وفجة.

فكما تم غزو العراق بذريعة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل، ومن قبلها أفغانستان بذريعة محاربة الإرهاب و(...)، يتم تهيئ الشروط والاستعداد لغزو فنزويلا بذريعة محاربة المخدرات. لكن تبقى الحقيقة هي سعي الامبريالية إلى تعزيز استراتيجيتها في الهيمنة على ثروات الشعوب المقهورة والسيطرة على إمدادات النفط والغاز وباقي الثروات والمعادن النفيسة.

فبحسب البيانات التي تصدر باسم "مركز الدراسات السياسية والدولية" في واشنطن، كانت الولايات المتحدة الأمريكية تستورد عام 1973 حوالي 36٪ فقط من احتياجاتها الطاقية، وفي عام 2000 استوردت حوالي 57٪ من حاجتها من الطاقة، واعتمدت على احتياطاتها في تغطية 46٪ من وارداتها، وهو ما يؤشر إلى الوضعية المهمة للدول المصدرة للنفط في استراتيجية الولايات المتحده الامريكية، فقد اعتمدت هذه الأخيرة على دول الخليج في تغطية ما يقارب 22٪ من وارداتها النفطية، وأن احتياطاتها النفطية البالغة 22 مليار برميل (أي 2٪ فقط من الاحتياطي العالمي) تتناقص باطراد، إضافة الى بحر قزوين الغني بالنفط ليكون مجموع نفطهما معادلا للطلب المتزايد. 

يذهب الخبراء في مجال النفط إلى أن حجم الاستهلاك العالمي في حال النمو الاقتصادي سيكون في الفترة من 2000 إلى 2026 أعلى من كل المراحل السابقة في التاريخ، وهو ما يدفع النفط إلى أن يكون السلعة/المادة الأهم في العالم، وهو ما سيجعل النفط والغاز كمصدر أول للطاقة في السنوات ال 50 المقبلة على الأقل.

هاته المعطيات وتأسيسا عليها، فإن كل رقعة جغرافية في العالم تنتج النفط ومن بينها منطقة الشرق الأوسط ومناطق عدة في أمريكا اللاتينية ستسيل لعاب القوى الامبريالية ومنها الولايات المتحدة الامريكية، والقوى التي ستسيطر عليها سيكون لها القدرة مستقبلا على تسيير دفة اللقتصاد العالمي طبقا لمصالحها الخاصة. ولعل الاحتياطات من النفط التي تمتلكها فنزويلا (تملك فنزويلا أكبر احتياطي عالمي من النفط، وقد أشرنا/تطرقنا في هذا السياق في مقال سابق لتيار البديل الجذري المغربي ـCARAMـ يوم 8/10/2025، بعنوان (ارفعوا أيديكم عن شعوب العالم المضطهدة،

فلتسقط الامبريالية والصهيونية والرجعية... النصر للشعب الفنزويلي)، ستسيل لعاب الولايات المتحدة الامريكية من أجل السيطرة عليها وغزوها بذريعة محاربة المخدرات ومنها إلى دول عدة بالمنطقة. إن الحصار الشامل والكامل المطوق على فنزويلا من طرف الولايات المتحدة الامريكية بحرا وبرا وجوا، وبتواطؤ مكشوف من طرف قوى ذات نفس المصلحة، والاستيلاء على كل ناقلات النفط في فنزويلا ودعم كل الحركات والقوى المعادية للنظام القائم بفنزويلا بقيادة ماريا كورينا ماتشادو، هو بداية لخنق الشعب الفنزويلي وتفجير الوضع الداخلي في أفق التدخل العسكري المباشر إن اقتضى الأمر ذلك لقلب موازين القوى لصالح الامبريالية الأمريكية وتنصيب عملائها في المنطقة، من أجل استعادة النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية وتقزيم/تقليص نفوذ الخصوم في شخص روسيا والصين اللذين يدعمان النظام القائم بفنزويلا، والاستيلاء على موارد هذا البلد الغني بالنفط والتحكم في طرق التجارة. 

إن تاريخ الامبريالية الأمريكية هو تاريخ أسود، حيث تكيف أعذارها مع كل لحظة، وتختبئ وراء التهديد الشيوعي لتبرير الانقلابات والغزوات والعمليات السرية ومحاصرة المد الشيوعي آنذاك مرورا ب "محاربة الإرهاب" و "امتلاك أسلحة الدمار الشامل" إلى "محاربة المخدرات"، إضافة إلى العمل السري الذي تقوم به وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بجميع أنحاء العالم وبالخصوص بأمريكا اللاتينية، من تمويل الكونترا في نيكارغوا، إلى التدخل في غواتيمالا وشيلي والبرازيل واللائحة طويلة...

إن العدوان الوحشي والحرب الهمجية التي تشنها الامبريالية الأمريكية على مناطق عدة في العالم ما هي إلا انعكاس لأزمتها الخانقة التي تعيشها على المستوى العالمي، حيث يتراجع نفوذها على مستوى الأسواق العالمية في مناطق عدة، على غرار المد الروسي والصيني والذي أصبح يشكل عائقا محوريا في التوسع وتغلغل النفوذ الأمريكي.

فالإدانة كل الإدانة للامبريالية ولمخططاتها التدميرية عبر العالم؛

الموت للامبريالية والصهيونية والرجعية؛

النصر للشعوب المستضعفة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.