صفحة الفيسبوك

الرئيسية "الحوار الاجتماعي" كذبة موصوفة...

"الحوار الاجتماعي" كذبة موصوفة...


 "الحوار الاجتماعي" كذبة موصوفة...


على غرار السرقة الموصوفة، يعتبر "الحوار الاجتماعي" كذبة موصوفة عشية فاتح ماي، خاصة وتزامنه مع شهر أبريل المتهم ظلما بالكذب، نيابة عن دهاقنة الكذب والافتراء، ومن بينهم من "يمثلوننا" رغما عنا (يمثلون علينا). فكل الجولات مخطط لها وتتم وفق ترتيبات مسبقة وأجندات متفق عليها، تماما كما السرقة الموصوفة، أي كونها "تتميز بوجود ظروف خاصة تزيد من خطورة الفعل...". إن النظام الرجعي القائم لا يمكن إلا أن يفرض/يمرر ما يخدم مصالحه والباطرونا انسجاما وتوصيات المؤسسات المالية للامبريالية مادامت المركزيات النقابية في موقف ضعف مفضوح، زد على ذلك تواطؤ القيادات النقابية البيروقراطية وغياب أي أثر على أرض الواقع للأحزاب التي تدعي الديمقراطية والتقدمية...

وتبقى الشعارات المرفوعة باحتشام مجرد رماد يذر في العيون وآلية للتضليل والإلهاء. فبدون معارك نضالية حارقة ومتواصلة في قلب صراع طبقي حاد وتناحري، كيف سيتحقق مطلب الزيادة في الأجور وباقي المطالب، ومن بينها إيجاد حلول مقبولة للإجرام الطبقي والانتهاكات الصارخة التي تستنزف طاقات العاملات والعمال وتمتص دماءهم (عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس...)؟!

إن النظام القائم وزمرة المستفيدين من قوى سياسية رجعية (الحزب الوطني للأحرار وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة...) وقيادات نقابية بيروقراطية على رأس الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل، لا يتوانى في تمويل خرجات ما يسمى "بالخبراء" لتسويق المبررات الواهية المكرسة للتردي الاقتصادي والاجتماعي الراهن؛ ونتابع بهذا الصدد التصريحات من مثل "محدودية الموارد المالية لدى الحكومة واستمرار الضغط على الميزانية العامة جراء الحرب في الشرق الأوسط..."، وأيضا "الظرفية الاقتصادية لسنة 2026 تتسم بتحديات عالمية، من بينها التوترات الجيو-سياسية والعلاقات الدولية المعقدة..."، بالإضافة إلى "صعوبة إقرار زيادتين عامتين في الأجور خلال ولاية انتدابية واحدة في ظل هذه الأزمات...". وتتناسل تصريحات "الخبراء" المشبوهين مؤكدة أن "مطلب الزيادة في الأجور يواجه قيودا واقعية تمنع الحكومة والاقتصاد الوطني من تلبيته حاليا"، مضيفة أن "القطاع الخاص لا يمكنه تلبية هذه الزيادة نتيجة أعباء الضريبة والمنافسة الخارجية القوية التي تؤثر على تنافسيته...".

ماذا ينتظر من "الحوار الاجتماعي" والحال هذه؟! أليس في الخرجات المشار إليها وأخرى كثيرة ما يكفي من دعوات للخنوع والخضوع بدل الاحتجاج وتصعيد الاحتجاج ورفع سقف النضال؟!

أين "المعارضة"، سواء الرجعية (الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية...)، ومنها الظلامية (حزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان...) والشوفينية أو "الديمقراطية"...؟!

كفى من تسويق الوهم والضحك على الذقون... 

فهل يا ترى يمكن توقع إعلان المركزيات النقابية الإضراب العام في ظل المعاناة الحالية التي تخنق الجماهير الشعبية المضطهدة وفي مقدمتها الطبقة العاملة؟!

إن الساحة السياسية باردة وغارقة في صقيع قاتل في انتظار بارود "موسم الهجرة" إلى مقرات/كراسي الجماعات المحلية والبرلمان (اللعبة الديمقراطية)...

أما المبادرات النضالية هنا وهناك ورغم التضحيات المبذولة والتي لا يمكن نكرانها أو القفز عليها، فلا تكفي لوقف زحف القمع (الاعتقالات والتضييق والاستفزاز...) والتصدي لجبروت النظام القائم والباطرونا الذي تجاوز كل الحدود...

الحرية لكافة المعتقلين السياسيين؛

ليسقط التطبيع مع الكيان الصهيوني، والنصر للشعبين الفلسطيني والإيراني وكافة الشعوب المضطهدة بلبنان وسوريا واليمن والسودان...؛

مزيدا من الصمود والنضال أيها الرفاق والمناضلين بمختلف المواقع، فلا مجال لتأجيل أو تجاهل ملحاحية وراهنية بناء الأداة الثورية الماركسية اللينينية، إنه رهاننا بقيادة الطبقة العاملة نحو مستقبل شعبنا المكافح؛

يا عمال سيكوم سيكوميك بمكناس اتحدوا؛

يا عمال نماطيكس ونيكا سارل ورونو بطنجة والعمال الزراعيين ...، اتحدوا؛

يا عمال المغرب اتحدوا؛

يا عمال العالم اتحدوا...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.