صفحة الفيسبوك

الرئيسية لماذا لا يتضامن العمال مع العمال اليوم ببلادنا؟!

لماذا لا يتضامن العمال مع العمال اليوم ببلادنا؟!


لماذا لا يتضامن العمال مع العمال اليوم ببلادنا؟!


إنه سؤال مؤرق وحارق يهم كافة المناضلين الحقيقيين، وخاصة منهم الماركسيين اللينينيين (يا عمال العالم اتحدوا). وإن السكوت عنه ينم وكذلك تجاهله وعدم الاشتغال عليه عن تواطؤ ومساهمة في تكريس الوضع السلبي الراهن لواقع الطبقة العاملة. فليس مطلوب الآن توحيد عمال العالم، إن المقصود أولا هو توحيد عمال المغرب وخلق جسور التواصل فيما بينهم، لأن معاركهم معركة واحدة وكفاحاتهم كفاح واحد...

وهذا السؤال الذي يبدو "ساذجا" يفجر أسئلة أخرى في الصميم، ومن بينها:

لماذا لا يتضامن المعتقلون السياسيون مع المعتقلين السياسيين؟!

لما لا يتضامن الفلاحون الفقراء مع الفلاحين الفقراء؟!

لماذا لا تتضامن ساكنة المناطق المهمشة مع بعضها؟!

لماذا لا يتضامن الطلبة مع الطلبة؟!

لماذا لا يتضامن المعطلون مع المعطلين؟!

إن هذا الوضع ليس جديدا، وهناك بدون شك استثناءات، لكن إلى متى ستستمر هذه المفارقة أو المأساة؟!

أولا، الأمر يتجاوز التضامن، لأن القضية واحدة، ويجب الانخراط في المعارك التي تخدمها وليس تلك التي تستخدمها؛

ثانيا؛ ليس مطلوب فقط أن يتضامن العامل مع العامل والفلاح الفقير مع الفلاح الفقير و(...)؛ إن قضية أوسع الجماهير الشعبية وفي المقدمة الطبقة العاملة قضية واحدة، ويجب أن يتحمل جميع المناضلين حقا مسؤولياتهم؛

ثالثا؛ إن حضور المناضلين خلال مختلف الأشكال النضالية وترديد الشعارات الحماسية وبالتالي الانسحاب، سواء فرادى أو جماعات أو من خلال الجمعيات والشبكات والإئتلافات والجبهات (جمع ما لا يجمع) لن يغير من واقع الأمر شيئا، فقد تتحقق بعض المطالب وقد يتم انتزاع بعض المكاسب، لكن جوهر الأمر لن يتغير وستستمر أوضاع الشتات على ما هي عليه، وسيواصل النظام قمعه وتنزيل مخططاته الطبقية وتوسيع مجال التطبيع مع الكيان الصهيوني. والسبب ببساطة هو التناقضات في صفوف "المتضامنين" والحسابات الضيقة والمزايدات والخلفيات غير البريئة ومحاولات الامتطاء والتوظيف السياسوية، بالإضافة طبعا لإجرام النظام الرجعي القائم والقوى الرجعية، حيث يتم اللجوء إلى كل أساليب المكر والخداع لتعطيل دينامية ووتيرة الصراع الطبقي وتعميق الشتات وجراح العمال وكافة المضطهدين. وما يزيد الطين بلة هو تخادل القوى السياسية المحسوبة على اليسار  والرافعة لشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان وتجندها لإعدام الفعل النقابي الكفاحي وحتى العمل الجمعوي الجاد، من خلال تزكية ودعم القيادات النقابية والجمعوية البيروقراطية. وكمثال عن استمرار الشتات رغم كل الجهود المبذولة للدعم والتضامن، نشير إلى المعارك العمالية البطولية بكل من مكناس (عاملات وعمال سيكوم سيكوميك) وطنجة (خاصة عاملات وعمال نماطيكس...)، وكأن لا أثر للعمال (عمال المناجم وعمال الموانئ والعمال الزراعيين...) أو الفلاحين الفقراء بباقي مناطق البلاد!!!

رابعا، إنه بدون حزب الطبقة العاملة، الحزب الثوري، سيبقى العمال مشتتين والفلاحون الفقراء كذلك وباقي بنات وأبناء شعبنا، من طلبة ومعطلين ومشردين...

خامسا، لا بديل من أجل تغيير موازين القوى عن التصدي لإجرام النظام الرجعي القائم والقوى الرجعية وضمنها القوى الظلامية والقوى الشوفينية، وفضح القوى السياسية المتخاذلة المحسوبة على اليسار، وبالتالي وبالموازاة مع ذلك (تحت نيران العدو) خوض معركة بناء الذات المناضلة للمساهمة في التنظيم والتأطير وجمع شتات العمال والفلاحين الفقراء...

وإنه بدل أن نلوم العمال و"نستريح" أو أن "نسب" الشعب ونغرقه في بحار النعوتات والأحقاد، لنلم أنفسنا بالدرجة الأولى ولنشمر على سواعدنا، ونقصد الماركسيين اللينينيين حقا...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.