صفحة الفيسبوك

الرئيسية الاعتقال السياسي بين الأمس واليوم...

الاعتقال السياسي بين الأمس واليوم...

 


الاعتقال السياسي بين الأمس واليوم...


بداية وبدون لبس، موقفنا، تيار البديل الجذري المغربي (C.A.RA.M) بشأن الاعتقال السياسي واضح وثابت. إن قضية الاعتقال السياسي قضية طبقية، ولن يزول مادام النظام الرجعي قائما. ولهذا، لا نتفاجأ أمام حملات الاعتقال المنظمة والعشوائية والفردية والجماعية. كما لا نستغرب اكتظاظ سجون الذل والعار بالمعتقلين السياسيين...

وعلى هذا الأساس، نعتبر شعار إطلاق سراح المعتقلين السياسيين بدون استثناء أو انتقائية مقيتة ضمن أولوياتنا النضالية، ولا نتردد في الانخراط في المعارك  النضالية من أجل حرية المعتقل السياسي والتضامن ودعم عائلته. ونسجل بالمناسبة خطورة توالد الإطارات حد الإسهال وادعاء الدفاع عن المعتقلين السياسيين، حيث الأمر لا يعدو كونه توظيفا للمعتقل السياسي وعائلته في مشاريع سياسية انتهازية أو في معارك لأغراض شخصية؛ وذلك يخدم في آخر المطاف النظام الرجعي القائم وزبانيته من قوى سياسية رجعية و"إصلاحية". وما يؤكد هذه الحقيقة المرة (في نسبيتها) هو مشاركة القوى السياسية الرجعية و"الإصلاحية" (خاصة) في اللعبة "الديمقراطية" (الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026) بدون شروط، ومنها بالأساس إطلاق سراح المعتقلين السياسيين...

ومقارنة بين الأمس واليوم، كان المعتقل السياسي يحمل هذه الصفة النضالية عن جدارة وبعيدا عن أي تأويلات أو تشكيك. إن كل المعتقلين السياسيين السابقين (في الماضي) اعتقلوا باعتبارهم معارضين للنظام الرجعي القائم، اعتمادا على مواقفهم السياسية وممارستهم النضالية، خدمة لقضية شعبنا؛ وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والإيديولوجية. ويمكن الرجوع الى المحاكمات السياسية والعسكرية السابقة والتهم السياسية والأحكام القاسية، ومنها الإعدام والمؤبد، ولا حديث عن "المحاكمة العادلة"، وأي محاكمة عادلة في ظل نظام قمعي لاوطني لاديمقراطي لاشعبي؟!!!...

واليوم، وفي كثير من الأحيان، يختلط "الحابل بالنابل"...

نؤكد مرة أخرى وجود أعداد كبيرة من المعتقلين السياسيين بسجون الذل والعار، وهناك اعتقالات متواصلة لا يمكن نفي الصبغة السياسية عنها؛ لكن وفي نفس الآن، هناك أسماء محسوبة على النضال في مختلف المجالات (الجامعة والصحافة/التدوين...)، وهي أبعد منه بمسافات ضوئية، ومن بينها أسماء مجندة من طرف النظام الرجعي القائم بهدف التشويش وخلط الأوراق وصناعة "مستقبلها" (CV)...

وفي غياب الالتزام والمبدئية في خدمة قضية الشعب المغربي، باعتبارها قضية عادلة، تبقى كل "الشطحات"، فردية أو جماعية، مسرحيات مخدومة وصفقات محسوبة لصالح النظام الرجعي القائم أولا وأخيرا...

إن التعاطي العاطفي مع قضية الاعتقال السياسي يقتل هذه الأخيرة. فلا بديل عن تسمية الأشياء بمسمياتها في قلب الصراع الطبقي، قطعا للطريق أمام المرتزقة وسماسرة النضال...

ولوضع النقط على الحروف وبدون مزايدة، كم من هيئة ببلادنا تدعي خدمة حقوق الإنسان، بما في ذلك الدفاع عن المعتقلين السياسيين (الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بكامل مكوناته "الحقوقية" التي تقارب عشرين هيئة، مثلا)، ما هي النتيجة؟!!!

ألم تتواصل الاعتقالات و"الانتهاكات الجسيمة" لحقوق الإنسان، وحتى الاغتيالات؟!!!

أين "المصالحة" وعدم التكرار؟!!!

أين محاكمة أو "مساءلة" المتورطين في الجرائم التي لا تقبل التقادم؟!!!

ماذا عن الحقيقة بخصوص المختطفين ومجهولي المصير...؟!!!

أين ما يسمى ب"العدالة الانتقالية"؟!!!

أين كذبة الإنصاف والمصالحة؟!!!

أين ما يسمى ب"المجلس الوطني لحقوق الإنسان"؟!!!

إن ما يحدث اليوم وببشاعة ليس غير تعبير عن الحقيقة الطبقية للنظام الرجعي القائم وحرصه على توفير الحماية والأمن للبورجوازية الكبيرة ولمشاريعها الطبقية المملاة من طرف المؤسسات المالية للامبريالية، صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، وبما يخدم التغلغل الصهيوني ببلادنا (التطبيع)...

أما اعتقال زيد أو عمر في سياقات مشبوهة لا تمت بصلة لخدمة قضية شعبنا، وخاصة قضية الطبقة العاملة، فليست غير تصفية حسابات ومناورات ماكرة بين "مافيات" بالمغرب والخارج مرتبطة بهذه المخابرات أو تلك...

وكل الإدانة للجهات التي تحضر فقط حيث "الكاميرا شاعلة"، سواء بواسطة البلاغات والبيانات أو الوقفات...

الحرية الفورية للمعتقلين السياسيين المناضلين؛

كل التضامن والدعم لعائلات المعتقلين السياسيين؛

كل التضامن والدعم لمعركة عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس؛

النصر لقضية شعبنا المكافح، وفي المقدمة قضية الطبقة العاملة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.