صفحة الفيسبوك

الرئيسية المحاماة: أي واقع وأي مستقبل؟

المحاماة: أي واقع وأي مستقبل؟


 المحاماة: أي واقع وأي مستقبل؟


المحاماة مهنةٌ كباقي المهن، ورسالة كباقي الرسائل النبيلة، في مجالات التعليم والصحة والتشغيل والسكن؛ وفي أكثر من ذلك، أي ما يخص تحرر شعبنا وانعتاقه من الاستغلال والاضطهاد الطبقيين...

بدون أوهام، المحاماة أو المحامون بالضبط، ليسوا مؤهلين لقيادة التغيير أو الثورة المغربية، كبورجوازية صغيرة أو متوسطة في أحسن الأحوال (ولم يدّعوا ذلك يوما). إنه وبدون ارتباط عضوي بالطبقة العاملة، الطبقة الثورية حتى النهاية، سيكرسون الفشل والخضوع للأمر الواقع بشعارات مضللة وخادعة، كما هو حاصل في باقي القطاعات والمجالات، ومنها التعليم والصحة...

هناك محامون يسيئون للمحاماة (مهنة ورسالة)، كما هناك من يسيء الى مجال التربية والتكوين (مهنة ورسالة)، ومن يلوث مجال الصحة (مهنة ورسالة) وباقي المجالات الاجتماعية. كما وأكثر من ذلك، هناك "مناضلون" يسيئون للنضال و"ثوريون" يسيئون للثورة...

ومن يهين المحاماة (مهنة ورسالة) يهين باقي المهن والرسائل، بل والقضايا، القضايا العادلة لشعبنا وباقي الشعوب المضطهدة، وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني...

إن النظام الرجعي القائم لا يهمه أن تكون أستاذا أو محاميا أو مهندسا أو طبيبا أو ممرضا أو طالبا أو معطلا أو (...)، فما يؤرقه أن تكون مناضلا، مناضلا ثوريا حقا. وبهذا الصدد، كيف يمكن أن تتصور قضاءً نزيها ومستقلا في ظل نظام طبقي؟!!!

إن معركة المحامين/المحاماة اليوم هي معركة الأساتذة بالأمس، وهي معركة الطلبة والمعطلين والمشردين، وهي معركة العمال والفلاحين الفقراء وعموم الجماهير الشعبية المضطهدة...

إنها قضية واحدة...

إنها معركة واحدة...

فلن تنجح معركة المحامين دون أن تنجح معارك العمال والفلاحين الفقراء والطلبة والمعطلين والمشردين وكافة بنات وأبناء شعبنا. ببساطة، لأن المخططات الطبقية المملاة من طرف المؤسسات المالية للامبريالية، صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، تأمر بذلك وتراه صمام أمان لخدمة مشاريعها ومصالحها...

إن واقع المحاماة يتجاوز قدرات وزير مُطيع، وكذلك مشروع "الإصلاح" المنسوب لوزير أو حتى لحكومة (لا تحكم)، تماما كما واقع الصحة والتعليم والسكن والتشغيل...

نتذكر معارك شغيلة التعليم والصحة، خاصة أواخر سبعينيات القرن الماضي، ونتذكر أيضا ما عُرف مؤخرا ب"حراك التعليم"، وماذا عن النتيجة؟

إنه في غياب ممثلين (أحزاب سياسية ونقابات وجمعيات) صادقين وبخلفيات ثورية، سيتم الإجهاز على المكتسبات والتنكر للوعود والتضحيات وتكريس التواطؤ مع النظام الرجعي القائم والباطرونا...

إنه من الوهم الاعتقاد أن إصلاح ما يسمى ب"منظومة العدالة" (القضاء والمحاماة...) سيتم في ظل النظام الرجعي القائم. كما من الوهم أيضا تصور إصلاح حقيقي في مجالات التعليم والصحة والسكن والتشغيل، باعتبار هذه المجالات الأخيرة قطاعات اجتماعية حيوية...

وبدون شك، فمشروع القانون الحالي المنظم للمهنة المقترح من طرف وزارة العدل والمرفوض من طرف المعنيين، أي المحامين من خلال هيئاتهم الممثلة (جمعية هيئات المحامين بالمغرب...)، يكرس الخضوع والإذلال للمحاماة (مهنة ورسالة) ضدا على الحصانة والاحترام الفعليين وحماية السر المهني والاستقلالية، الى جانب "إعادة النظر في شروط ولوج قطاع المحاماة". ونقرأ في بلاغ صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بتاريخ 20 يوليوز 2026:

"- الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم جميع الخدمات المهنية الى إشعار آخر.

-  الاستمرار في تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية تعيينا وأداء.

-  مواصلة جميع الأشكال النضالية والمؤسساتية والقانونية، وطنيا ودوليا، دفاعا عن المبادئ الكونية للمحاماة، باعتبارها أحد الدعائم الأساسية لدولة الحق والقانون.

-  يحيي عاليا المحاميات والمحامين على حسهم المهني، ويدعوهم لمواصلة الالتزام المسؤول بقرارات مؤسساتهم المهنية، والتحلي بأقصى درجات الانضباط واليقظة والتضامن، مع الإبقاء على حالة التعبئة الشاملة والاستعداد الدائم لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة.

-  الدعوة الى عقد اجتماع مجلس الجمعية، سيعلن لاحقا عن تاريخ ومكان انعقاده..."

إننا، ورغم أقصى درجات التفاؤل، لا نتصور انتزاع بديل يلبي التطلعات والانتظارات الراهنة، ولو يتم "إشراك" المعنيين في صياغته؛ إنها معركة سياسية متواصلة وخاضعة لموازين القوى في ظل ظرفية سياسية ساخنة ومحكومة بما يسمى ب"الاستحقاقات" القادمة، أي الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026...

فلا يمكن أن ننسى أو نغفل، أولا وأخيرا، أننا في مواجهة نظام لاوطني لاديمقراطي لاشعبي...

كل التضامن مع معركة المحاماة وكافة معارك بنات وأبناء شعبنا من أجل الكرامة وفي قطاعات التعليم والصحة والسكن والتشغيل؛

النصر لقضية شعبنا وفي مقدمته الطبقة العاملة؛

الحرية الفورية لكافة المعتقلين السياسيين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.