هل نستغرب قمع عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس...؟!
-نموذج قمع احتجاج 22 يوليوز 2026-
عندما تخوض العاملات والعمال مبادرة نضالية تعرف جيدا أنها ستقمع وسيؤدون الثمن ضربا وسحلا وتعنيفا جسديا ولفظيا، وقد يصل الاستفزاز إلى المتابعات والمحاكمات... ونذكر ما حصل من قمع همجي في الآونة الأخيرة بالعاصمة الرباط عندما قرر المكتب النقابي للعاملات والعمال نقل المعركة من أمام مقر وزارة التشغيل إلى أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان...
وكقاعدة عامة، فالنظام الرجعي القائم لا يتردد في قمع أي فعل نضالي "مزعج"، سواء تعلق الأمر بقضايا الجماهير الشعبية المضطهدة وفي مقدمتها الطبقة العاملة، أو بقضايا عادلة أخرى ومن بينها قضية الشعب الفلسطيني، خاصة مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني. ونشير هنا بالمناسبة إلى أن الأحزاب السياسية المحسوبة على اليسار، ونخص بالذكر حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد قد "التزما" بعدم تناول جريمة التطبيع مع الكيان الصهيوني في خرجاتهما الإعلامية عبر وسائل الإعلام "العمومية" (الرسمية)...
إن تنديد عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس بتبديد المال العام فيما يكرس الجهل والشعوذة ويعمق التقاليد الرجعية (مهرجان عيساوة)، فعل نضالي يستحق الإشادة والتضامن، خاصة أن قوى ما يسمى ب"اليسار" من أحزاب سياسية ونقابات وجمعيات عاجزة عن التصدي وابتكار آليات المجابهة والفضح...
ويتضح بالملموس تواطؤ الجهات المسؤولة بمكناس وبإيعاز من الجهات المركزية "المعلومة" مع الباطرونا، فكيف يعقل رصد ميزانيات ضخمة لمهرجانات التضليل والتعتيم، وحرمان أصحاب الحق الذي لا غبار عليه من حقوقهم المشروعة؟!
إن احتجاج عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس أمام حفل شواء لحم بنات وأبناء شعبنا، لحم عاملات وعمال سيكوم سيكوميك، فعل نضالي مشروع بكل المقاييس؛ ومن المخجل عدم الانخراط فيه والدفاع عنه من أجل الانتصار الكبير لمعركة عمالية كبيرة...
كم سعدنا لتواصل العاملات والعمال ومعاركهم، خاصة عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس وعاملات وعمال نماطيكس بطنجة؛ ونتمنى، بل ويجب أن نعمل من كل المواقع النضالية على استمرار التواصل والتنسيق فيما بينهم وعلى انضمام عاملات وعمال آخرين بمختلف مناطق بلادنا، إنها معركة واحدة وقضية واحدة...
نعلم أن غياب التنظيم الثوري يحول دون تجسيد أهدافنا المشتركة وتطوير أدائنا النضالي، لذلك وبالموازاة مع الحضور النضالي الميداني والإعلامي، لابد من الانخراط في معركة بناء الذات، وهي أولا وأخيرا، المعركة المصيرية، أي المعركة الأم...
وكما نؤكد دائما، فإجرام النظام الرجعي القائم وحواريه من قوى سياسية رجعية ومتخاذلة وقيادات نقابية وجمعوية بيروقراطية هو مصدر معاناة عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس وعاملات وعمال نماطيكس بطنجة وباقي العمال والعاملات وأوسع الجماهير الشعبية بمختلف مناطق بلادنا...
إن الخلاص الطبقي للعاملات والعمال بأيديهم وبأيدي حلفائهم ورفاقهم، وبدون فضح الانتهازية وكنسها وإسقاط عرابيها ستطول المعاناة وتتعمق الجراح، جراح الأمس البعيد والقريب واليوم والغد القريب، رغم تضحيات وبطولات عمال وعاملات سيكوم سيكوميك بمكناس وعمال وعاملات نماطيكس بطنجة...؛
وعلى من يأتي الدور غدا؟!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق