في الذكرى 12 لاستشهاد الرفيق المناضل مصطفى مزياني:
نقف اليوم على قبرك وفاء وتجديدا للعهد...
نعم، ببلدة تانديت المهمشة، نقف على قبر الشهيد مصطفى مزياني الحي فينا في الذكرى 12 لاستشهاده (13 غشت 2026)، ومعنا الأب الصامد "با محمد" الذي لم يخذل ابنه الشهيد ولم يستسلم أمام الاستفزازات والضغوطات والمحن (الرحيل المتتالي في الآونة الأخيرة لزوجته وأبيه) أو حتى الإغراءات وأساليب التضليل. إنه أب كافة الشهداء والمعتقلين السياسيين والمناضلين، فقلبه مفتوح أمام كافة الرفاق والمناضلين حقا. وكل سنة نجده أكثر اقتناعا وتشبثا من سابقاتها بعدالة قضية ابنه الشهيد مصطفى...
وإذ نعتبر تخليد محطات الاستشهاد واجبا نضاليا في إطار تمتين الرابط النضالي بين الماضي المشرق من جهة والحاضر والمستقبل من جهة أخرى، نناشد كافة الرفاق والمناضلين حقا بذل المزيد من الجهود وتقديم التضحيات تلو الأخرى لإنجاز المهام النضالية التي تخدم قضية شعبنا، ومن بينها صيانة الذاكرة والإرث النضالي لشهداء شعبنا...
لقد استشهد مصطفى مزياني ماركسيا لينينيا من أجل تحرر شعبنا وانعتاقه من براثن الاستغلال والاضطهاد، فكونه طالبا، لم يحل دون معانقته هموم الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والمعطلين والطلبة طبعا. لقد ترجم من خلال مواقفه الثورية أولا وتضحيته الجسيمة ثانيا المعنى السديد للانتماء إلى النهج الديمقراطي القاعدي. لقد شرف الشهيد مصطفى مزياني درب النضال وقدم لنا جميعا درسا قيما ما أحوجنا إليه اليوم في ظل موجات الارتداد والخيانة ومسلسل التراجعات والانهيارات وسيادة الذاتية والمصالح الشخصية...
وإننا، إذ نعلن الانتماء اليك رمزا للتضحية والشهامة والثورة المغربية، نعبر في نفس الآن عن مواصلة دربك، درب شهداء شعبنا، ونتصدى لإجرام النظام الرجعي القائم وزبانيته بمختلف ألوانها، ومن بينها القوى الظلامية والشوفينية؛ ولا نتوانى في فضح ومواجهة المخططات والمشاريع الطبقية للامبريالية والصهيونية والرجعية، ومن بينها جريمة التطبيع مع الكيان الصهيوني. كما لا ندخر جهدا لمناصرة المعارك العمالية بمختلف مناطق بلادنا، ومن بينها معركتي عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس وعاملات وعمال نماطيكس بطنجة...
لن ننساك أيها الشهيد البطل كما باقي شهداء شعبنا؛ ومن نسيك، فليس منك وليس منا. إنا على العهد باقون...
المجد والخلود للشهيد مصطفى مزياني ولكافة شهداء شعبنا المكافح؛
النصر لقضية شعبنا وفي مقدمته الطبقة العاملة...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق