صفحة الفيسبوك

في ذكرى الشهداء:


 

في ذكرى الشهداء:

 عندما يضحي المناضل بحياته من أجل الموقف، ويرفض المساومة على مبادئه...


تحلّ ذكرى الشهداء/ شهر غشت كل عام لتذكّرنا بأن التاريخ لم يُكتب بأقلام المنتصرين وفقط، بل أيضًا بدماء أولئك الذين واجهوا القمع والقهر والظلم والاستغلال، دفاعًا عن الحرية والكرامة والعدالة الإنسانية، فلا يُنظر إلى الشهيد بوصفه رمزًا مجردًا للتضحية، بل باعتباره جزءً من نضال الجماهير الشعبية الكادحة ضد أشكال الاستغلال والهيمنة والاضطهاد، ومصباحا ينير الطريق المظلم من أجل غذ أفضل. وإلى جانب الشهداء الذين غيبهم إجرام النظام الرجعي القائم وأذنابه من قوى ظلامية وشوفينية على مدى شهور السنة، شهرا شهرا، نذكر ونتذكر شهداء شهر غشت، شهر الشهداء، ونعتذر إذا لم ندرج اسماء شهداء "الظل"، شهداء/جنود الخفاء:

- الغازي خلادة (02 غشت 2017)؛

- عماد العتابي (08 غشت 2017)؛

- مصطفى مزياني (13 غشت 2014)؛

- عبد الحق شبادة (19 غشت 1989)؛

- بوبكر الدريدي (27 غشت 1984)؛

- مصطفى بلهواري (28 غشت 1984).

 إن الصراع الطبقي ليس حدثًا استثنائيا، بل هو نتيجة للتناقضات التي تنشأ داخل المجتمع بفعل علاقات الإنتاج وتوزيع الثروة والسلطة. وفي هذا السياق، فإن الذين سقطوا وهم يدافعون عن حقوق العمال والفلاحين الفقراء والمهمّشين، أو قاوموا الاستعمار وعملاءه، يحتلون مكانة خاصة في ذاكرة الشعوب. لأن تضحياتهم ارتبطت بالسعي إلى مجتمع أكثر عدلًا ومساواة.

إن إحياء ذكرى الشهداء ليس مناسبة للحزن أو ذرف الدموع، إنه فعل ووفاء للعهد واستمرار للتضحية من أجل ثورة شعبنا. فالوفاء الحقيقي يتمثل في الدفاع عن حقوق المستضعفين والمهمشين ومواجهة الظلم، وتعزيز قيم التضامن بين أبناء الشعب المقهور، وإنه النضال من أجل مستقبل تُصان فيه كرامة الإنسان بعيدًا عن الاستغلال والتمييز.

وفي عالم تتسع فيه الفوارق الطبقية، تبقى ذكرى الشهداء دعوة للوقوف على الذات، واستحضار التجارب النضالية من أجل استخلاص الدروس ومن أجل إعطاء نفس جديد لمواصلة المشوار و الاهداف/المشاريع التي أستشهدوا من اجلها رفاقنا. فالتاريخ يثبت أن التغيير الجذري لا يتحقق بمجرد الأمنيات و الخطابات والشعارات، بل بالإرادة والتنظيم والانغراس في صفوف العمال والفلاحين الفقراء والمهمشين...

المجد لذكرى الشهداء، والوفاء لكل من ناضل من أجل الحرية والعدالة والمساواة، ولتبقَ ذكراهم حافزًا لبناء مجتمع خال من الطبقات...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.