صفحة الفيسبوك

الرئيسية الانتخابات البرجوازية ومعارك العمال: بين وهم الإصلاح وضرورة التنظيم الطبقي.

الانتخابات البرجوازية ومعارك العمال: بين وهم الإصلاح وضرورة التنظيم الطبقي.


 الانتخابات البرجوازية ومعارك العمال: بين وهم الإصلاح وضرورة التنظيم الطبقي

مرة اخرى انطلقت الحملة/ المسرحية / مهزلة الإنتخابات ، وعادت  إلى الواجهة شعارات الوهم و التزييف والخداع،. تتنافس كل اللوبيات /الأحزاب على إقتسام الكعكة وعلى من توكل (بضم التاء) له مهام التبرير والتصفيق لكل المخططات الطبقية المفروضة على شعبنا.

إن المجتمع الرأسمالي يقوم على تناقض أساسي بين رأس المال والعمل المأجور. فالبرجوازي يمتلك وسائل الإنتاج، بينما لا يملك العامل  سوى قوة عمله التي يضطر إلى بيعها مقابل أجر زهيد.

لذلك فمهزلة الانتخابات ليست في حد ذاتها وهمًا، بل حتى الإعلان عن المشاركة وهم لمن يطبلون للتغيير/الإصلاح من الداخل. 

و الوهم يبدأ عندما يُطلب من العمال الاعتقاد بأن ما يسمونه صندوق الاقتراع قادر على تحريرهم ، هاته القوى التي تزكي شرعية النظام الرجعي العميل بطريقة أو بأخرى وهي بمشاركتها تطبل لمؤسساته الرجعية المشبوهة ، 

فالنظام الرجعي يتقن ويتفنن في تغيير مواقع وأدوار اللوبيات من أحزاب و .وفي هندستها، ويقدم في مراحل معينة من إشتداد حدة الصراع الطبقي هاته الكراكيز أو تلك كأكباش فداء ، بينما تبقى ملكية وسائل الإنتاج وشروط العمل وتوزيع الثروة خاضعة لمنطق رأس المال.

ولهذا فإن السؤال للإنسان البسيط (العامل ، الفلاح، المعدم،..،) والذي ينبغي طرحه هو: لصالح أي طبقة سيُدار المجتمع؟ ومن يملك الاقتصاد؟ ومن يتحكم في عملية الإنتاج؟

عندما يخوض العمال معركة نضالية  فإنهم يدخلون في مواجهة مباشرة مع طبقة تملك وسائل الإنتاج/ مع مصالح رأس المال.

فالعامل يكتشف أن مشكلته ليست فردية، وأن صاحب العمل ليس مجرد شخص  ،  بل إن هناك ترابط وعلاقة  كاملة تقوم على تفاوت القوة بين من يملك وسائل الإنتاج ومن لا يملك إلا قوة عمله.

لذلك فقوة العمال لا تكمن فقط في عددهم، وإنما في قدرتهم على التنظيم والوحدة وتحويل التجارب المتفرقة إلى قوة سياسية واعية.

إن الطبقة العاملة لا تصبح قوة تاريخية بمجرد كونها منتجة للثروة؛ بل عندما تصبح منظمة وواعية بمصالحها الطبقية وقادرة على الفعل السياسي المستقل.

إن المهزلة الإنتخابية ما هي الا اداة لخداع الجماهير الشعبية من عمال وفلاحين و كل الشرائح المقهورة و تمويه الصراع بتغيير الممثلين فوق خشبة المسرح و...

 ان الصراع الطبقي بين رأس المال والعمل قائم ما دامت علاقات الاستغلال قائمة.

إن إلتزام الصمت في هاته المسرحية الانتخابات أو حتى الإعلان عن المقاطعة وفقط، هو في حد ذاته مساهمة في طمس الحقائق وتحريفها و نشر الضبابية في صفوف أبناء الشعب،  

إن معارك العمال هي الميدان الوحيد  الذي تتشكل فيه الوعي والتنظيم الطبقيين. ومن خلالها يستطيع العامل أن ينتقل من موقع الفرد الذي يبيع قوة عمله إلى عضو مساهم في تنظيم طبقة تدرك مصالحها وقوتها التاريخية، 

فتحرر العمال لن ولا يأتي من صناديق إقتراع وهمية متحكم فيها في ظل نظام رجعي قائم، ولا من المعارك الاقتصادية ، وإنما من بناء قوة/أداة سياسية مستقلة للطبقة العاملة ، تجمع بين الوعي والتنظيم والنضال ولعل عدم إقتراب هاته التنظيمات المطبلة لهاته المسرحية الانتخابات لمكان إعتصام عاملات النسيج  سيكوم ميك بمكناس حتى لتقديم الوعود الزائفة لهو عربون على أن هاته المسرحية تدار لتزكية شرعية النظام الرجعي و لتقسيم الكعكة لا أقل ولا أكثر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.