صفحة الفيسبوك

متى تندمل جراح شعبنا...؟!

 


متى تندمل جراح شعبنا...؟!


إن جراح شعبنا لا تندمل في ظل استمرار الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الراهنة، فقبل لملمة جرح، ينفتح جرح غائر آخر. كما أننا إلى جانب جرائم النظام الرجعي القائم اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي، راكمنا من الخيبات ما يكفي رغم التضحيات البطولية لشعبنا وفي مقدمته الطبقة العاملة. لقد أخلفنا الموعد مع التحرر والانعتاق في أكثر من محطة ومنعطف، واللعبة الانتخابية الأخيرة ونتائجها قد كشفت مرة أخرى متاهات ضعفنا وعجزنا، لدرجة أصبحنا معها متفرجين سلبيين نراقب تشريد العمال (مكناس وطنجة...) واعتقال بنات وأبناء شعبنا وتوسيع دوائر البؤس والفقر...

إننا صرنا نشيع الشهيد تلو الشهيد، وآخر شهداء شعبنا الشهداء الثلاثة بمنجم جبل عوام بعد شهداء القليعة السنة الماضية.

كما أن ابتعادنا عن أوسع الجماهير الشعبية ومنها العمال والفلاحين الفقراء جعلنا نغرق في وحل الهامش، فرحين بإنجازاتنا البسيطة في صفوف النخبة، وخاصة البورجوازية الصغيرة. إن الساحة السياسية "فارغة" أمام النظام الرجعي القائم، وهو ما مكنه من تمتين روابطه بالامبريالية والصهيونية وتنزيل مخططاته الطبقية وتمرير قوانينه التي أجهزت وتجهز على المكتسبات التي انتزعت بالعرق والدم؛ وهو أيضا ما شد عضده برموز الخضوع والخنوع ووفر له فرص الاختيار بأريحية، حيث التهافت على ركوب الواجهة وتعميق جراح الجماهير الشعبية المضطهدة..

وإننا نؤكد والحال هذه على رفع التحدي ونهيب بالرفاق والمناضلين مواصلة معركة بناء الذات المناضلة على أرضية صلبة وبما ينسجم ومرجعيتنا السياسية والإيديولوجية، بعيدا عن أي رهان على القوى السياسية المتخاذلة والقيادات النقابية البيروقراطية. فلن تضللنا الشعارات الزائفة أو المناورات الخادعة. لأن طبيعة النظام الرجعي القائم ثابتة، سواء مع زيد أو عمرو...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

C.A.RA.M. يتم التشغيل بواسطة Blogger.